المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤عباس
364
وبينة (1)
المعتصم
أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقِ
إضافة إلى ما يعضد ذلك
مقاصد الشريعة السمحة التي شرعها اللطيف من الخبير الذي يعلم من خلق وما خلق؛ فقد شرعت الولاية في عقد الزواج على النساء لأن المرأة بطبيعتها التي فطرت عليها ذات عاطفة جياشة إن شبت هذه العاطفة وجاشت في نفسها فإنه لا يؤمن منها أن تربط مصيرها بمن لا يؤمن جانبه من الرجال، كما أنه من اليسير في هذه الحالة انخداعها بمعسول الكلام وانجرافها بعاطفتها المتقدة التي تعمي وتصم إلى ما لا تحمد عقباه، فكان لا بد من ولي بجانبها يُنهنه عاطفتها ويعرفها بمكائد الرجال، ويميز لها معادنهم وفي هذا حفاظ للمرأة ورعاية لمصالحها وتأمين لمستقبلها ..
والواقع خير شاهد على ما نكتب ونقول إذ باءت أكثر هذه الزيجات التي ارتبطت عن طريق ما يسمى بالزواج العرفي لاسيما بين طلبة وطالبات الجامعات
بالفشل الذريع، وآلت إلى الانفصال السريع، وقد صدق الله القائل في كتابه: ألا
يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
14
الملك: 14
(7) ،
(1) - الربيع، باب: في الأَوْلِيَاء، رقم الحديث 510.
(2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. الزواج بين السنة والبدعة محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها صه.