المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

بالمعتصم

المعتصب في فقه النت

النَّوعُ الرَّابِعُ نِكَاحُ المسيار

فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَعْنَى نِكَاحَ المِسْيَارِ

365

تفقه أخي الحبيب، يسر الله لك كل عسير - أن مما استحدث من أنواع الأنكحة مؤخرا ما يعرف بنكاح المسيار، هو زواج صحيح من حيث الظاهر لأنه مستوف لجميع الشروط والأركان ولكن الزوجة فيه تتنازل عن بعض حقوقها الشرعية باختيارها ورضاها مثل النفقة والمسكن والمبيت وكذا النفقة لها ولأولادها بعد الطلاق إذا أنجبت أولادا.

فَصْلٌ فِي سَبَبٍ تَسْمِيَتِهِ بِـ " السَّيَارِ

سمي هذا النوع من النكاح بالمسيار؛ ليسره من جهة الزوج، إذ تتنازل فيه المرأة والتي غالبا ما تكون مطلقة أو أرملة عن جميع حقوقها المادية برضاها، فتكون للزوج الحرية واليسر في هذا الجانب، وقيل سمي بهذا الاسم لأن الرجل في هذا الزواج "يسير" إلى زوجته في أوقات متفرقة في أي وقت شاء من ليل أو نهار من غير أن يستقر عندها (1).

فَصْلٌ فِي حُكُم نِكَاح المسنيار

اختلف فقهاء الإسلام المعاصرون في حكم هذا النوع من النكاح، فنظر بعضهم إلى صورته الظاهرة واكتمال أركانه وشروطه فقال بجوازه وإباحته، وأحقية المرأة في التنازل عن بعض حقوقها، مع تنبيهه على أنه ليس هو الصورة المثلى للزواج في

الإسلام.

وأطال آخرون النظر في الأدلة وأجالوا الفكر في المقاصد فقالوا بمنع هذا النوع من النكاح تحقيقا لمقاصد الزواج المنشودة وسدا لذرائع الفساد المنبوذة؛ إذ الله ل في

(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 192.