المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠370
المعتصب في حقه الله
واحد منهما وواجبا شرعيا عليه في الوقت نفسه؛ كما يقول الله تَعَالَى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ
الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ البقرة: 228
(1)
والحقوق المشتركة بين الزوجين هي:
الحَقُّ الأَوَّلُ الاسْتِمْتَاعُ:
لقد اقتضت حكمة الحكيم أن يخلق الناس زوجين ذكرا وأنثى، كما اقتضت الحكمة الإلهية لاستمرار الحياة البشرية وتحقيق الخلافة الأرضية أن يجعل في كل منهما ما يجذبه إلى الطرف الآخر، فيميل الذكر إلى الأنثى، وتميل الأنثى إلى الذكر؛ رغبة منهما في الاستمتاع بالجنس الآخر وإرواء عطش الغريزة الجنسية التي تأزهم إلى اللقاء
أَنَّا.
وقد جعل الخالق الخبير حالة الطريق الوحيد والسبيل المشروع لاستمتاع بعضهما ببعض هو الزواج الشرعي، وحرَّم ما عدا ذلك من الوسائل الشاذة عن الفطرة والمضرة بالنفس والجسم؛ وإلا كان ملوما وعاديا كما قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَيكَ هُمُ الْعَادُونَ المؤمنون: - -، والمعنى أن كل طريق للاستمتاع وصب ماء الشهوة هو حرام إلا عن طريق الزواج الشرعي (2).
(1) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 80 - 81.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 27 جمادى الأولى 1424 هـ، يوافقه 2003/ 7/27 م.
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 6 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/30 م.
(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 8 محرم 1425 هـ، يوافقه
2004/ 2/29 م.