المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

1493 maigall

372

الصلاة والسلام- أنه قال: ". وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَب - أي جمللَمْ

تمنعه

(1)

بعة (1)، ونظما هذا المعنى يقول الإمام السالمي لو أنها فوق الجمال راكبة

ليس لها تمنعه مطالبه (2)

كما أنه يجب على الرجل ديانة أن يعف امرأته عن الحرام، ويحقق لها ما تتطلع إليه من المعاشرة والمتعة باتفاق العلماء؛ فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها، وتريد منه ما يريد منها، فإنها في هذا الحق شريكة له، فهو حق مشترك بينهما، ومستحق لهما فلا يستأثر به دونها، كيف لا والفطرة تشهد به وتجار (3).

ومن أجل مراعاة هذا الحق فقد شدد النبي على عبد الله بن عمرو بن العاص الذي لم يشغله عن إمتاع زوجته الشاكية إلا صيام النهار وقيام الليل، فقال ناهيا له: فَلا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطرْ، وَقُمْ وَلَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنكَ عَلَيْكَ حَقًّا،

وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا (4)، ومن شعر الإمام ابن حزم الظاهري:

خلق الفحل بلا شك لهن

لا تكن عن أحد تنفي الظنن

???

??

خُلقَ النّسوان للفحل كما

كل شكل يشهى شكله

(1) - يُنظر:

ابن ماجه، باب: حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ، رقم الحديث 1843.

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 81.

(2) ـ السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 2 ص 267.

(3) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 73، 74.

العبري، خميس بن راشد. شفاء القلوب من داء الكروب ص 87.

الغندور، الأحوال الشخصية ص 279.

الجناوني، كتاب النكاح ص 198.

ا

(4) - البخاري بَاب: لزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ، رقم الحديث 4800.