المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

ما المعتمة

ه القدر

المعلمم

فَصْلٌ فِيْمَا يَحِلُّ بَينَ الزَّوْجَينِ مِنَ الاسْتِمْتَاعِ

تفقه أيها البعل الصالح، أيتها البعلة الصالحة أنه يل بين الزوجين في الاستمتاع كل ما يؤدي إلى إشباع رغبتهما وإرواء غريزهما وبَلٌ صَدَاهما (1) الجماع وما يقدمونه لأنفسهم بين يديه من الكلمة الشائقة، واللمسة الحانية، والقبلة

من

الهادئة، والضمة الدافئة، والعضة القارصة امتثالا لأمر الخالق تعالى: {وَقَدِّمُوا لأنفسكن البقرة: 0223

وحل استمتاع كل حليل بالآخر إنما هو لجميع الجسد من أطراف الشعر إلى أخمص القدمين إلا ما يأتي استثناؤه قريبا؛ وذلك لأن إحلال الوطء في الفرج إحلال لما عداه من المس والنظر وغيرهما بطريق أولى (2).

بل إن التنويع في طرق المداعبة والتجديد في وسائل الإشباع، وطرق الإمتاع، وأوضاع الجماع أنى شاؤوا مما يُطلب منهما ويحبَّب في حقهما؛ لما يؤدي إليه كل ذلك من الإثارة التي هي سبيل الإشباع الجنسي المؤدي إلى السكون النفسي والهدوء

(1) - الصَّدَى هو العطش، ومنه كتاب ابن هشام المشهور" "قطر الندى وبل الصدى". (2) - مسألة: اختلف العلماء في حكم نظر الزوج إلى فرج زوجته والعكس، فرأى بعضهم كراهته لحديث يروى عن وبعضهم رأى ضعف ذلك الحديث فرجع إلى أصل الحل والإباحة وهو مذهب شيخنا القنوبي - يحفظه الله - حيث يقول: " وما جاء من أنّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى الرجل عن النظر إلى فرج زوجته فإنّ ذلك لم يثبت؛ لأنه جاء من طريق متروك أو وضاع على رأي بعض العلماء".

السيدة عائشة

C

ويقول -حفظه الله - في موضع آخر: اما ما جاء عن بعضهم من كَرَاهَة النظر، وأنهم استدلوا على ذلك بحديث يُروى عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فإنّ ذلك الحديث باطل لا يصح ثُم هو مُخالف للسنة الصحيحة من جَوَاز النظر من غير كَرَاهة، فَإِذَن للزوجة أن تنظر إلى عورة زوجها، وهَكَذَا بالنسبة إلى الرَّجُل له أن ينظر إلى

عورة زوجته، وهكذا بالنسبة إلى السرية فإنَّه للزوج أن ينظر إلى عورتها وهكذا هي بالنسبة إليه ". يُنظر: النُّوْبِيُّ، برنامج "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 12 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/28 م.

القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 8 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/3 م.

أرشوم، النكاح صحة وفسادا وآثارا ص 339.