المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

378

المعتمر 3

المعتمد

والتعب الشديد، أو عُرفيًّا كعدم زفاف المرأة لزوجها بعد، فحينها لا يُلزم المعذور بالمعاشرة، بل قد يمنعون منها شرعا، ويحال بينهم وبين ما يشتهون، وموانع الاستمتاع بين الزوجين تفصيلا- هي:

أولاً الصَّيَامُ: لمفهوم قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ القِيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَا بِكُمْ ايكم البقرة: 187، فمنطوق الآية يحل الرفث وهو الجماع ليلة الصيام، ومفهومها يحرمه، نهاره، وهذا الحكم لا خلاف فيه بين علماء الأمة، وقد دلت عليه

السنة (1).

تنبيه: من وطئ امرأته في نهار رمضان فقد أفسد صيامه بالإجماع، فعليه أولا

مع

ذلك

المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى ثم قضاء ذلك اليوم الذي انتهك حرمته، وعليه كفارة مغلظة، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا (2).

ثَانِيًا / الاعْتِكَافُ: للنهي الصريح في قوله تعالى: وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة: 187، فيحرم الجماع وجميع أشكال الاستمتاع بين الزوجين حال الاعتكاف ولو ليلا وبالجماع ينتقض الاعتكاف ويفسد؛ فإن الانحباس للطَّاعَةِ والتَّفَرُّغَ للْعِبَادَة يَتنافى ومَقَارَبَةَ الشَّهْوة فضلاً عَنْ مُواقَعَتِهَا (3)، يَقُولُ الحَافِظُ

(1)

- يُنظر: المُعْتَصَمَ فِي فِقْهِ الصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْأَفْعَالِ الخَارِجَةِ عَنِ الصَّيَامِ القِسْمُ الثَّالِثُ فِي مُفْسِدَاتِ الصِّيَامِ القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ الحِمَاعُ.

(2)

- للتفصيل / يُنظر: المُعْتَصَم في فقه الكفَّارَاتِ ط 2 ص 49 - 05.

(3) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 20 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/15 م. الْمُعْتَمَ فِي فِقْهِ الصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ الْبَابُ العَاشِرُ: فِي الاعْتِكَافِ فَصْلٌ فِي سُرُوطِ الْاعْتِكَافِ