المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢382
المعلممر
المعتصم
وافقة النّد
تنبية رابع من زلت به القدم وسارع إلى الندم بسبب ما عليه أقدم من الوطء حال الحيض فإنه ينبغي له أن يتوب إلى ربه ويكفر عن زلته بدفع ما يعرف بـ"دينار الفراش" أو قيمته إلى فقراء المسلمين)، ومن كتاب "المُعْتَمَدُ في فقه الكفَّارَاتِ (2):
"فَقَد جَاءَت رِوَايَاتٌ مَرْفُوعَةٌ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسُدُّ بَعضُهَا بَعضًا - كَمَا يَصِفُهَا شَيْخُنَا الخَلِيلِيُّ (3) - فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفَ دِينَارٍ). فَعَلى مَن زَلَّت به القَدَمُ وَوَقَعَ فِي هذه الكبيرة أَن يَتُوبَ إِلَى المولى صلى الله عليه وسلم وَيَحْتَاطَ
لدينِهِ فَيُخرِجَ هَذهِ الكَفَّارةَ، فَيَتَصدَّقَ بِدينارٍ أَو نِصفِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسلِمِينَ. وَيُمْكِنُ لِلمُكَفِّرِ أَنْ يَدفعَ قِيمةَ الدِّينارِ الذِي يَزِنُ أَربَعَةَ حِرامَاتٍ وَرُبعَ الحِرَامِ مِنَ الذَّهَبِ) أو نصفه بحسب سعره في يوم التَّكفيرِ، وَذَلِكَ عَن طَرِيقِ العَمَلِيَّةِ الحِسَابِيَّةِ
الآتية:
(1) - يُنظر:
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الأول ص 41، 42.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 14 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/20 م.
(2) - يُنظر: المُعْتَصَمُ فِي فِقْهِ الكِفَّارَاتِ 25 ص 64.
(3) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 114.
2 - أبو داود، باب: في إتيانِ الْحَائِضِ، رقم الحديث 230.
وقيس على الوطء في الحيض الوطء في الدبر عند بعض العلماء بجامع الحرمة بينهما فيكفر من أتى هذه المعصبة
كفارة الفراش، يقول المحقق القنوبي حفظه الله -: "ولا أرى ذلك".
القنوبي، جلسة المراجعة مع فضيلته بمكتب الإفتاء 28) ذي الحجة 1429 هـ - 27/ 12 / 2008 م).
قلت: وقد أَضَافَ شَيخنا القتُولِيُّ - حَفَظَهُ اللهُ - عندَ المُرَاجَعَة بخط قلمه: "وهذا كله على رأي من يقول بوجوب الدينار أو نصفه على من جامع في الحيض؛ بناء على ثبوت الحديث الوارد في ذلك، والذي يظهر لي الآن أن الحديث ضعيف، وهو الذي ذهبت إليه طائفة كبيرة من المحدثين".
القنوبي، جلسة المراجعة بمترل فضيلته - ليلة الأربعاء 6 ذو الحجة 1432 هـ، الموافق 2/ 2011/11 م.