المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

المعتصم في فقه النكاح

ومثل الصيام في القياس الاعتكاف لاتحاد العلة، وهو تنافي هذه العبادة مع الاستمتاع المستحق للزوج؛ كما يقول الله تَعَالَى: {وَلَا تُبَشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَلَكِفُونَ

في المسجد البقرة: 187، فلا تقدم عليه المرأة إلا بإذن البعل، والله أعلم). التنبيه الثاني: الاستمتاع حق مشترك بين الزوجين كما تقدم وتقرر، فيجب للمرأة كما يجب للرجل على القول المعتقد، خلافًا لبعض الفقهاء المتقدمين القائلين بأنه حق للرجل دونها؛ فإن هذا القول عار عن الدليل، بل الأدلة تضاده، والفطرة تناقضه، فالله تعالى يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ البقرة: 228، وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص المتقدم خير، شاهد، يقول العلامة بدر الدين الخليلي أبقاه الله -: "والقول الحق في ذلك هو أن لها حقا فيه (2).

قلتُ: وقدْ أضَافَ شَيخنا القَنُّوبِيُّ - حَفَظَهُ الله - عنْدَ الْمُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ:

"وهذا هو الحق الذي لا ريب فيه ".

كما أن في امتناع الحليل عن غشيان حليلته إضرارا بها وأي إضرار، وفي إمساكه لها مع عدم توفيتها هذا الحق تعذيب نفسي وجسدي لها، وكيف لا يكون الاستمتاع حقا لها والفطرة تشهد به ويا تُرى ما الذي دعاها وأخرجها من كنف أبوين رؤومين رؤوفين درجت في عشهما معزّزة مكرمة وتربت بين أحضانهما مدللة محببة، إلى رجل ليس لها به سابق عهد ولا معرفة إلا الرغبة في ما يرغب فيه نظيرها الرجل!!

(1) - يُنظر:

(2)

- يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 20 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/24 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 18 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/12 م.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 78.

الخليلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 90.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 27 جمادى الأولى 1432 هـ، يوافقه 1/ 5 / 2011 م.