المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

المعلم

انت على المعتصم في فقه النكاح

389

ورجح شيخ المفسرين الخليلي -وفقه المولى أن المراد من الميثاق الغليظ هو "الميثاق الفطري" الذي يجذب المرأة إلى الرجل ويجعلها تستسلم وتسدن له قيادها، فتجد في ذلك راحة بالها، وطمأنينة نفسها، واستقرار عاطفتها، وإشباع رغبتها، يقول سماحته كما في "سؤال أهل الذكر ": " بل الميثاق هنا هو الميثاق الفطري، وهذا القول أقوى وأبين (1).

فتجدها تؤثر أن تخرج من بيت أبويها وهما أبر بها وألطف لها وأرحم وَأَرْام لتنتقل إلى كنف رجل لا تعرفه ولا يعرفها من قبل، وقد يكون من بلدة بعيدة وأسرة غريبة لا صلة بينها وبين أسرتها، فتضحي من أجل الخروج إليه، وربما تحملت المتاعب، وكابدت المشاق وذاقت الأمرين .. كلُّ ذلك ليس إلا من أجل تلك الترعة

الفطرية و الميثاق "الغليظ الذي أخذته المرأة من الرجل، والله عليم حكيم)

من

أجله

التَنْبيه الثالثُ: بناء على أن المتعة الجنسية مطلب فطري ومقصد أساسي وحق شرعي عند كل امرأة كما هو مطلب كل سوي سليم من الرجال فإنه يترتب على وجوب هذا الحق للمرأة المسائل الآتية:

المَسْأَلَةُ الأُوْلى: ليس للرجل الذي يعلم من نفسه عدم القدرة على معاشرة النساء لأي سبب كان أن يقدم على الزواج وأن يغرر بالمرأة المسكينة، إلا أن يُعلمها بحاله عند الخطبة، وتقبل هي عندها بالتنازل عن هذا الحق الشرعي لها قبل عقد الزواج

بينهما، فحينها حلَّ له النكاح (3).

(1) - يُنظر:

(2)

(2) - يُنظر:

الخليلي، لقاءات في الفكر والدعوة ص 109.

الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذكر" حلقة 7 ذو الحجة 1426 هـ، يوافقه 2006/ 1/8 م.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 85 - 86.

،

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 18 ذو الحجة 1430 هـ، يوافقه 6/ 2009/12 م.

(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. فتاوى النكاح ص 76 - 77.