المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المعتوب في فقه النكا

39

الأَسَاسُ الثَّانِي الحَسَبُ:

الحسب هو الشرف الناتج من النسب الرفيع ذي الأصل الكرت، وأصل كلمة الحسب مأخوذة من الحساب؛ لأنه كان من عادة العرب في الجاهلية أهم يفخرون

بالآباء والأجداد ويعددون ما لهم من مناقب ويحسبون ما فيهم من محاسن.

وقد جاء الإسلام مقرا كل ما يدعو النسل إلى التمسك بال ضائل والترفع عن الرذائل فوصى بحسن الاختيار من جهة الأنساب فقال صلى الله عليه وسلم -كما في زوائد المسند:

(1)

خَيَّرُوا الإِمَامَتِكُمْ، وَتَخَيَّرُوا لِنَطَفَكُمْ)، وفي رواية ابن ماجه: "تَخَيرُوا لِطَفَكُمْ وانكحُوا الأَكْفَاءَ وَأَنْكَحُوا إِلَيْهِمُ (2).

وما ذلك إلا لأن العرق دساس (3) فالأبناء يتأثرون بشرف الآباء لا سيما الأمهات الشريفات اللائي يرضعنهم مكارم الأخلاق ومعالي الصفات، واللائي يربأن كيم عن دنايا الأمور وسفاسف الأخلاق التي تشين زين النسب وكرم المحتد الأصيل (4)، ولذا امتن الشاعر العربي قديما على أبنائه بانتقائه لهم أمهم من الأعراق الماجدة حينما قال مخاطبا إياهم:

الخليلي، سلسلة دروس التفس الآية رقم 4 من سورة النساء / الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية

لمعهد العلوم الشرعية.

الفنون برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 16 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/20 م. - الربيع، بَابُ: الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ لَا يَرَى الصَّلاةَ عَلَى مَوْتَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَلَا يَرَى الصَّلَاةَ خَلْفَ كُلِّ بَارٍ وَفَاجِرٍ، رقم

الحديث 0784

(2)

2 - ابن ماجه، باب: الأكفاء، رقم الحديث 1958.

(23 - العرق دساس" مقولة مشهورة معروفة صحيحة المعنى، إلا أنها لا تثبت مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حيث الإسناد، كما نص على ذلك طائفة من أهل العلم والتحقيق في المنسوب إلى النبي، ومنهم العجلوني في كتابه "كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على السنة الناس". يُنظر:

(2)

العجلوني، كشف الخفاء، حرف المثناة الفوقية، رقم 960. - الجهضمي، من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بـ

حمد الخليلي ج 1 ص 253 - 254.