المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٠40
المعتصب في فقه الـ
المعتمد
***
وأول إحساني إليكم تخيري
لماجدة الأعراق باد عفافها (1)
وَرُوِيَ أَنَّ أَكْثَمَ بْنَ صَيْفِيِّ - وهو من حكماء العرب- قَالَ لِوَلَدِهِ موصيا إياهم: يَا بَنِيَّ لَا يَحْمِلَتَكُمْ جَمَالُ النِّسَاءِ عَنْ صَرَاحَةِ النَّسَبِ، فَإِنَّ الْمَنَاكِحَ الْكَرِيمَةَ مَدْرَجَةٌ
للشرف (2).
وَقَالَ أَبو الأسود الدولي لبنيه: قَدْ أَحْسَنَت إِلَيْكُمْ صِغَارًا وَكَبَارًا وَقَبْلَ أَنْ تُولَدُوا، قَالُوا: وَكَيْفَ أَحْسَنْتَ إِلَيْنَا قَبْلَ أَنْ تُولَدَ؟؟ قَالَ: اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنَ الْأُمَّهَاتِ مَنْ لا لسبُونَ بها (3).
تنبيه: ولا يعني ما تقدم أن حسن النسب مقصور على العرب، ومن عداهم وضيعون من حيث النسب؛ فإن الله تعالى قد خلق الناس شعوبا وقبائل، وفضل بعضهم على بعض بالتقوى، وقد تزوج النبي صفية بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية وتسرى مارية القبطية وأولدها ابنَه إبراهيم الذي دمعت عينه وحزن قلبه
لوفاته (4).
(1) - قائل هذا البيت هو "الرياشي" كما نصت على ذلك كتب الأدب، ولعله هو أبو الفضل العباس بن الفرج
الرياشي صاحب الديوان.
(2) - الميداني،
أحمد
بن محمد. مجمع الأمثال ج 2 ص 289.
د)
(3) - يُنظر:
الماوردي، أدب الدنيا والدين ص 196 (الموسوعة).
البيهقي، شعب الإيمان، باب في حقوق الأولاد والأهلين، رقم الحديث 8451.
(4) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 48.
الجهضمي، من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ج 1 ص 257.