المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

على المعلمين

397

ولذا ذهب جمهور علماء الأمة إلى جوازه حتى حكي عليه الاتفاق مع كراهة له عند بعضهم، يقول الشيخ بيوض في فتاواه وهو أمر معروف في عهد الصحابة

- رضي الله عنهم، ولا نعلم بين علماء المسلمين من الخلف والسلف خلافا في

جوازه (1)

ومثل العزل في الجواز من الطرق الطبيعية المؤقتة لتنظيم النسل: الرضاع الطبيعي، والجماع في غير فترات الإخصاب (2)، ويقاس على العزل في الجواز سائر الطرق الصحية والمأمونة لتنظيم النسل وتجنب الحمل أو تأخيره لفترة مؤقتة؛ بل إن هذه الوسائل لا تفوت المتعة كما تفوت بالعزل (3).

(1) - تنبية: جاءت رواية ترفع إلى النبي الله فيها أن الصحابة سألوا النبي الله عن العزل فأجابهم بقوله: " ذلكَ الْوَأدُ الخفي"، إلا أن هذه الرواية مضعفة من قبل كثير من العلماء لمعارضتها بالروايات الكثيرة التي فيها إباحة العزل، وأن الصحابة كانوا يستعملونه زمن النبي الله والقرآن يتزل عليه ولم ينهوا عنه، ويرى شيخنا محدث العصر القنوبي -أبقاه الله أن هذه الرواية على تقدير ثبوتها يمكن أن يجمع بينها وبين الروايات الأخرى بما لا يتعارض معها، ولا يؤثر في الحكم الشرعي شيئا. يُنظر:

(2)

القنوبي، الطوفان الجارف ج 3 ق 2 ص 400.

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 29 ربيع الثاني 1427 هـ، يوافقه 2006/ 5/28 م.

بيوض، فتاوى الإمام بيوض ص 392.

مسلم، باب: جَوَازِ الْغِيلَةِ وَهِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ وَكَرَاهَةِ الْعَزْلِ، رقم الحديث 2613.

- فترة الإخصاب هي: الأيام الخمسة التي تتوسط الحيضتين، وتُحَدُّ فيما بين اليومين 11 و 16 اللذين يسبقان الحيض التالي، حيث تنزل البيضة خلال هذا الأسبوع، ويكون هذا الزمن زمن الإخصاب والحمل، وما قبله من اليوم (1) إلى اليوم (10) هي فترة عقم طبيعي، وكذا ما بعده من اليوم (18) إلى اليوم (28) هي فترة عقم طبيعي، وذلك

مع افتراض انتظام الدورة الشهرية عند المرأة. يُنظر:

(T)

الشقصية الأساس في أحكام الحيض والنفاس

الخليلي، الفتاوى الطبية ص 174 - 176.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 13 محرم 1424 هـ، يوافقه 2003/ 3/16 م.

- بيوض، إبراهيم بن عمر. فتاوى الإمام بيوض ص 392.