المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤١٥المعلممرا
ا على المعتصم في فقه النكاح
415
البَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ
قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّلِحَتُ قَيْلَتُ حَفِظَتُ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ والتي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا الي الساعة
34
لقد تقدم لدى أخينا الفقيه الرشيد أن الحقوق الزوجية على ثلاثة أضرب، منها ما هو مشترك بين الزوجين، وقد تقدم الحديث فيه، ومنها ما يجب للزوج على زوجته وهو موضوع حديث هذا الباب -إن شاء الله تعالى، وأما القسم الثالث - وهو ما يجب للزوجة على زوجها - فمحله الباب الآتي بإذن الله المتعالي.
ومما لا شك فيه ولا ريب أن الله تعالى مع تشريعه لهذه الحقوق قد أوجب على كل زوج أن يوفي حقوق شريكه الآخر، فلا بد أن يؤدي كل واحد من الزوجين الحق الذي عليه ليستوفي في المقابل ما له من الحقوق، وفي ذلك يقول المحدث القنوبي -أبقاه
7
الله -: ". . فلابد من أن يأتي كل واحد من الزوجين بالحق الذي عليه، أما أن يُطالبها بالحق الذي له ولا يُوَفي بالحق الذي عليه فهذا لا يُصحُ "
(1)
(1)
القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سؤالُ أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 7 صفر 1428 هـ
يوافقه 2007/ 02/25 م.