المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤١٦416
المعتصم
في فقه النَّسَنَد
فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَهَمِّيَّةِ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ
وفي تأكيد الحقوق الخاصة للزوج على زوجته التي هي موضوع حديث هذا الباب- وبيان أهميتها في شريعة الله الإسلام جاء عن رسول الأنام قوله: "والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا (1)؛ ولأنَّ الغنم بالغرمِ والخراج بالضمان فقد رتب الشارع على وفاء المرأة بحقوق زوجها التي عليها ورضاه عنها أكبر ثواب وأعظم جزاء، وهو دخول الجنة من أوسع أبوابها؛ فعن أُمّ المؤمنين أم سَلَمَةَ قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَيمَا امْرَأَة مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضِ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ (2)، وعنه أنه قال: " إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفَظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ
الْجَنَّة شبت (3).
وحقوق الزوج على الزوجة - إجمالا - هي حق القوامة، والطاعة، والقرار في
البيت، والتأديب، وهي تفصيلا- كالآتي:
(1) - يُنظر:
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الثالث ص 24.
القنوبي، دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة"ص 25.
،
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 7 صفر 1428 هـ، يوافقه 25/ 2007/2 م. القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر، حلقةُ: 16 شوال 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/28 م.
الترمذي، بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ، رقم الحديث 1079.
ابن ماجه، باب: حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ، رقم الحديث 1843.
(2) - ابن ماجه بَاب حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ، رقم الحديث 1844.
(3) - أحمد، المسند، حديث: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف، رقم الحديث 1573.