المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

المعتمم

يات بالمعتصم في فقه النكاح

إلى

الحَقُّ الأَوَّلُ القِوَامَةُ:

417

اعلم أيها القوام الله بالقسط، عصمك المولى من اتباع الهوى- أن من حقوق الزوج العظيمة على الزوجة حق القوامة، وقد دل على هذا الحق القرآن بتصريحه وتلميحه، فأما التصريح فبقوله سبحانه: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ

النساء: 34،

وأما التلميح فيقوله جل شأنه: (وَهنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ درجة البقرة: 228، أي درجة القوامة (1).

فَصْلٌ فِي مَعْنَى القِوَامَةِ

تعرف أيها الطالب هداك مولاك لأهدى سبيل وأقوم قيل أنه يراد بمصطلح "القوامة" الرئاسة البيتية التي يتحمل فيها القائم على بيته والراعي لأسرته مسؤلية أفراد بيته واحتياجات أسرته من مطالب مادية ورعاية اجتماعية.

وبذا يظهر أن "القوامة" المستحقة للرجال على النساء إنما هي تكليف لا تشريف اقتضتها ضرورة تنظيم سير الحياة؛ إذ من المعلوم أن الإنسان مدني بطبعه اجتماعي بفطرته فهو يحتاج إلى الاجتماع مع أفراد جنسه والالتفاف حولهم ليشكل الأسرة التي هي نواة المجتمع، وبصلاح هذه الأسرة واستقامة شؤونها يستقيم المجتمع ويصلح وينعم بالسعادة والاستقرار، ولا تستقيم حياة الأسرة التي هي اللبنة الأولى للمجتمع إلا إذا كان لها رئيس يدير شؤونها، وقائم على أعمالها، وحافظ لكيانها، ومرجع لأفرادها، كما يقول الشاعر الجاهلي:

(1) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه 13 محرم 1424 هـ، يوافقه 2003/ 3/16 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 7 ذو الحجة 1426 هـ، يوافقه 2006/ 1/8 م.