المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
المعتصم في فقه النكارة
المعلم
الجميلات اللائي لا ينطبق عليهن ذلك المعيار حتى لا يرغب فيهن أحد فتقع فتنة في
الأرض وفساد كبير.
إلا أن النبي الحذر من أن يجعل الخاطب كل همه في الاقتران بمن هذه صفتها من غير نظر في خلق أو دين؛ لأن عواقب ذلك وخيمة كما سيأتي قريبا بإذن الله فإن تلك المظاهر كالفجر الكاذب لا تلبث أن تزول أو كَسَرَابِ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْانُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا. النور: 139)، وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام-: " إياكم وخضراء الدِّمَنِ"، فقيل: يا رسول الله، وما خضراء الدمن؟ قال: " المرأة الحسناء في المنبت السوء (2).
1
وسيأتي في الباب القادم بإذن الله تعالى ما يتعلق بمقدار ما ينظر إليه الخاطب
من المخطوبة عند الحديث عن الخطبة تفصيلا، فترقبه ثُمَّ، وكل ما هو آت قريب وبالله التوفيق (3).
الأَساسُ الرَّابِعُ الدِّينُ:
عليه
لَمَّا كان الدين هو مصدر السعادة ومنبع الخير والفضيلة، ومدرسة الأخلاق الكريمة، والصفات الزكية الحسنة، بل هو أغلى شيء يتمسك به المرء في حياته ويعيش من أجله، وأعظم خير يعين عليه غيره، ويعينه عليه غيره، وهو أنفس ما يربي الأبُ أبناءه، وأكبر إرث يخلّفه لورثته فقد جعل الشارع الأساس المتين الذي ينبني الاختيار السليم من قبل الرجل والمرأة هو وفرة الدين والتمسك به والاستقامة عليه
عليه
(1) - يُنظر:
الخليلي، الزواج بين السنة والبدعة، محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها ص 2 - 3. الجهضمي، من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ج 1 ص 256.
(2) ـ القضاعي،
مسند الشهاب، باب إياكم وخضراء الدمن، رقم الحديث 890.
(3) - يُنظر: البَابُ الثَّالِثُ: في الخِطْبَةِ فَصْلٌ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَخْطُوبَةِ.