المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤434
المعتصم
إغماضهن في السعي لإيصال حبهن إلى القلوب ولطف كيدهن في التحيل لاستجلاب
الهوى، لما كشف الله عن
هذا المعنى البعيد الغامض الذي ليس وراءه مرمى.
معتقد الرجال والنساء في هذا على أمر عظيم، وأصل ذلك و لقد اطلعت من سر أني لم أحسن قط بأحد ظنًا في هذا الشأن، مع غيرة شديدة ركبت بي .. ولولا أن أكون منبها على عوارت يستعاذ بالله منها لأوردت من تنبههن في الشر ومكرهن فيه عجائب تذهل الألباب، وإني لأعرف هذا وأتيقنه" (1).
(1) - هذا الكلام ينسب لابن حزم الظاهري الأندلسي من الكتاب المنسوب إليه والمعروف بـ"طوق الحمامة في الألفة
والألاف".
الجدير بالتنبيه عليه هنا أن بعض العلماء قد شكك في صحة نسبة هذا الكتاب إليه؛ لما يحويه من قصص وأوصاف لا تليق بمقام ابن حزم في علمه وورعه، ومن هؤلاء شيخنا المحقق القنوبي - متعنا الله بحياته - حيث وصفه بأنه كتاب تالف لا ينبغي أن يُرشد إليه، والذي استظهره بعض محققي الكتاب أن هذا الكتاب قد نالته أيدي التحريف والحذف والإضافة مما لا يرضاه ابن حزم نفسه، ومن المعلوم أن ابن حزم قد لقي في حياته من خصومه ألوانا من الإيذاء تجاوزت الإيذاء الجسدي إلى تمزيق كتبه وحرقها وتحريفها وتشويه ما فيها … والله أعلم. يُنظر:
الخليلي، لقاءات في الفكر والدعوة ص 111.
القنوبي، جلسة المراجعة بمنزل فضيلته ليلة الأربعاء 6 ذو الحجة 1432 هـ، الموافق 2/ 11 / 2011 م.
طوق الحمامة ص 30، 209 - 210.