المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٤الدين والأخلاق، وأن الأساس الأول الذي ينبغي أن ينطلق منه الرجل في الاختيار
لشريكة الحياة ومحضن الأبناء هو الدين وما بعده فزيادة من خير وبركة، يقول الإمام
برحمته-:
أبو محمد السالمي -تغمده الله وتنكح المرأة للجمال
نور على نور إذا ما كانا
وإن ظفرت بذوات الدِّينِ
***
***
***
ودينها أو حسب أو مال دين ومال وجمال بانا
فإنها بركة الـ
وإذا كان المرء حريصًا على المحافظة على استقامته ودينه، وعلى أخلاق أبنائه وحسن سلوكهم فلا ينبغي له أن يفرط في الزوجة الناصحة له والأم الصالحة لأبنائه (2)، فإن الكسر في الدين لا يجبره شيء بينما كمال الدين يتمم كل نقص، ويجبر
کل کسر، وما أروع قول القائل:
وكلُّ كسر فإن الدين يجبره
***
وما لكسر قناة الدين جبران (3)
وهذا ما يؤكد ضرورة وجود أساس الدين في المرأة على أي حال؛ لأنه إذا تزوجها لاعتبارات مادية أو شكلية مع كونها خالية من الاستقامة والدين لم يأمن أن تزول تلك الاعتبارات فالمال ذاهب والجمال زائل والعز قد يستحيل ذلا، فعندها
(1) ـ السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 2 ص 240.
(2) - يُنظر:
الخليلي، وقفات حول الزواج المعاصر. مادة سمعية"، إنتاج مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية. الخليلي، برنامج "سؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 6 شعبان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 10/13 م.
هذا البيت لأبي الفتح البسي، الشاعر الأندلسي المشهور، وهو آخر بيت من قصيدته النونية المشهورة التي صدرت
بقوله:
زيادة المرء في دنياه نقصان
يُنظر:
الهاشمي، جواهر الأدب ص 478.
***
وربحه غير محض الخير خسران