المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦446
المعتصم
همة ال
المعلم
على الرجل)، والأدلة على هذا الحكم الشرعي "الوجوب" قائمة من كتاب الله المجيد، وسنة رسوله الأمين، وإجماع أهل العلم، ونظر ذوي العقول السليمة .. فمن الكتاب:
-
أ قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة: 133) الآية إيجاب النفقة للوالدات وهن الزوجات على المولود لهم وهم الأزواج الذين ينسب إليهم الأبناء، بحسب المعروف، ومن غير تكليف، وصيغة "على" تدل على
الإيجاب وتفيد الإلزام.
ب قوله: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّا
،
الله الله لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آنَنهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُر متر الطلاق: 7 عُسْرِ يُسْرًا ففي الآية أمر، والأصل في الأمر أنه يدل على الوجوب، وإذا كان هذا الأمر بالإنفاق للمطلقات أثناء العدة، فالزوجات لا شك أولى وأحرى بوجوب النفقة لهن، يقول الشيخ المفتي -وفقه الله - تعليقا على الآية الكريمة: "لئن كان هذا حق المطلقة وبذا يظهر
في العدة فإنّ حقها قَبْلَ الطلاق عندما تَكونُ زوجة هو أكبر من هذا (2).
أن النفقة التي وجبت للمطلقات إنما هي
وهي في مظلة الحياة الزوجية (3).
6
وهي
النفقة امتداد وفرع عن التي وجبت للمرأة
(1)
1) - يُنظر:
الخليلي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقه 23 ربيع الأول 1424 هـ، يوافقه 2003/ 5/25 م. القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقه: 4 رمضان 1430 هـ، يوافقه 2009/ 8/25 م.
- الخليلِيُّ، أَحمَدُ بنُ حَمَد برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 14 ذو الحجة 1426 هـ،
يوافقه 2006/ 1/15 م.
(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. فتاوى النكاح ص 111 - 112.