المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

448

المعلمين

المعتصم في فقه النكاح انا

وأما الإجماع:

فلأنه لم يختلف علماء المسلمين ولم يخالف أحد منهم في وجوب نفقة الزوجات على الأزواج، كما حكى ذلك عنهم الإمام نور الدين السالمي الله وسماحة الشيخ الخليلي -حفظه الله-، وما كان الله ليجمعهم على ضلال (1).

وأما النظر الفقهي

فلأن عقد الزواج الشرعي يوجب على الزوجة تخصيص نفسها واحتباسها لمنفعة زوجها، وتفرغها لمتطلبات الحياة الزوجية، فهي تقوم على البيت ورعايته وخدمة الزوج وتربية الأبناء، فهي محبوسة لمصلحة الزوج وخدمته، وهذا ما يمنعها من التصرف والاكتساب والذهاب والإياب، فمن هنا وجبت نفقتها عليه وصار الاحتباس سببا للوجوب؛ إذ من القواعد المتقررة في الشريعة: "أن من حبس نفسه لمصلحة غيره ومنفعته فنفقته واجبة على من احتبس لأجله (2).

فَصْلٌ فِي شُرُوطِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوْجَةِ

لا يغيب عليك أيها الأخ الفطن اللبيب، رزقك الله المغانم، ووقاك المغارم- أنه لَمَّا كان السبب الموجب للنفقة في النظر هو الاحتباس لمصلحة الزوج وخدمته وخدمة بيته وليس مجرد العقد خلافا للمهر - كان للنفقة شروط لابد من وجودها لوجوبها، وتأتي هذه الشروط ترجمة لذلك السبب الموجب للنفقة وهو "الاحتباس"، وشروط

النفقة

وجوب

هي:

(1) - يُنظر:

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 271.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سؤالُ أَهْلِ الذكر، حلقه: 14 ذو الحجة 1426 هـ، يوافقه 2006/ 1/15 م.

2 - الغندور، أحمد الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي ص 244.

(2)