المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

المعتصم

ال المعتصم المعتصم في فقه النكاح

أَوَّلاً/ العَقْدُ الصَّحِيحُ:

449

فلا تجب النفقة بسبب العقد الفاسد، ولا بسبب الوطء بشبهة ما لم يتولد منه حمل؛ لأن كل ذلك مُلغَى في الشرع، ولا يجوز للمرأة أن تحتبس لمصلحة الرجل في

هذه الحالة، بل يجب عليهما الافتراق وإلا فرق بينهما قضاء الشرع.

وكذا لا نفقة للمرأة التي انقطعت عنها حبال العلاقة الزوجية وخرجت مـ عصمة الرجل بإحدى الطرق الآتية:

بوفاة مُطْلَقًا ولو كانت في العدة أو كانت حاملا؛ لأن المال أصبح للوارثين، إلا إن طابت أنفسهم بشيء منه (1).

بطَلاق رَجْعِي خَرَجَتْ مِنْ عِدَّته بخلاف ما لو كانت في العدة فلها النفقة

كاملة (2)

بطلاق بائن: ولو في العدة "على القول الراجح عند أصحابنا .. وعليه العمل" كما يقول شيخنا الخليلي حفظه الله تعالى؛ بدليل حديث فاطمة بنت قيس حيث قال لها النبي حينما بت زوجها طلاقها: "ليس لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نَفَقَة (3)، ويستثنى من ذلك ما إذا كانت المبتوتة حاملا فلها

1

النفقة مدة الحمل، وأجرة الإرضاع بعده؛ لقوله تَعَالَى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ

حمْلِ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَلَهُنَّ فَإِنْ أَنضَعْنَ لَكُمْ فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ م

الطلاق: (4) 6

(1) - السالمي عبد الله بن حميد. جوابات الإمام السالمي ج 3 ص 61.

(2) - يُنظر:

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 17 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/18 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 24 ذو القعدة 1429 هـ، يوافقه 2008/ 11/23 م. (2) - الربيع، باب: في الخلع والنفقة، رقم الحديث 532.

(4) - يُنظر: