المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

N

المعتصم في حقه التي

452

يعطيها النفقة المستحقة لها حسب العرف، أو يقدر لها مالا معينا يكفيها للإنفاق على نفسها، فإما أن يمسك بمعروف وإما أن يسرح بإحسان كما قال تعالى: فَإِمْسَاكُ

بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ} البقرة: 229) 229 (1)؛ ولحديث أبي هريرة له قال: قال رسول

(2)

الله: " وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ، تَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلَّقَني (2).

هذا، وينبغي أن يراعى عند تقدير النفقة أمران:

الأمر الأول حالة الزوج المادية سعة وضيقا فالرجل الموسر تقدر عليه نفقة الإيسار بالمعروف والمعسر تقدر عليه نفقة الإعسار بقدر استطاعته؛ لقول الله تعالى: لنفق ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قَدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقُ مِمَّا عَالَهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا

{

الطلاق: 6،

الطلاق، وقوله: أَسْكُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنَتُم مِّن وُجْدِكُمْ إِلَّا مَا آتها وفي الحديث عن النبي أنه قال: "أَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَكْتَسُونَ (3)، كما أن الزوجة لَمَّا تزوجت الرجل بعد أن علمت بحالة من حيث السعة والضيق فإنها تكون قد أقدمت على ذلك وهي راضية بما يقدر عليه من حال المعيشة

والنفقة.

وبهذا كله تدرك أن المراعى في النفقة على المعتصم حال الرجل لا المرأة، يقول بدر الدين الخليلي - يرعاه الله -: " .. ولذلك أميل إلى اعتبار حالتي اليسر والعسر في

الرجل (4)

(1) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمد برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 14 ذو الحجة 1426 هـ،

يوافقه 2006/ 1/15 م.

(2) - البخاري، باب: وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الأَهْلِ وَالْعِيَالِ، رقم الحديث 4936.

(3) - أبو داود، باب: فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، رقم الحديث 1832.

(4) - الخَلِيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. فتاوى النكاح ص 111.