المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣المعتمد
انات في المعتصم في فقه النكاح
453
قلتُ: وقدْ أضَافَ شَيخنا القَنُّونِيُّ - حَفِظَهُ اللهُ - عِنْدَ المُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ:
"هذا هو الصواب ".
الأمر الثاني حالة الأسعار ارتفاعًا وانخفاضا: لأن ما يفرض للمرأة ما هو إلا ثمن لما يلزمها من احتياجات، فالحاكم أو المقدِّرُ عمومًا في هذه المسألة أحوج إلى نظره منه إلى أثره؛ لأن أسعار السوق إن لم تراع وقت الفرض والتقديم لحق الضرر بلا شك أحد الزوجين، وقد تقرر أن لا ضرر ولا ضرار في الإسلام).
فَصْلٌ فِي الْمَسْكَن
تعلم أخي في الله، أسكنك ربك جنات النعيم - أن حق المسكن الشرعي من الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها والتي تدخل في عموم النفقة كالطعام والكساء. ويلزم في المسكن الشرعي أن يكون مشتملاً على كل ما يلزم للسكن من أثاث وفراش وآنية ومرافق وغيرها مما تحتاجه الأسرة، ويُراعى في ذلك حالة الزوج المالية من
يسار وإعسار
فللزوجة أن تطالب زوجها شرعا بالمسكن الملائم واللائق بها حسب ظروفه وأحواله بحيث تأمن فيه المرأة على نفسها ومالها وعيالها وترتاح في خدمة بيتها، وتربية أبنائها، لا يشاركها فيه غيرُها، ولا ينازعها في ذلك أحد.
ولا مانع من أن يُسكِنَ الرجل امرأته في المكان الملائم من بيت أهله في مقتبل حياتهما حسب ما جرى عليه العرف الغالب والعادة الجارية عند أكثر الناس، وذلك إلى أن يوفّر لها حقها من البيت المستقل الذي تنشده كل ربة بيت؛ بحيث تعيش في مأمن من أي أذى من أي أحد قريبا كان أو بعيدا؛ لأن النفوس في بيوتما تسكن
(1) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْل الذِّكْر" حلقة: 26 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/27 م.
،
السالمي، جوابات الإمام السالمي ج 3 ص 46.