المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

معلم

459

الشَّرْطُ الثاني / القَدْرَةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَة وتشمل هذه القدرة أوجها وجوانب عدة، فالقدرة المادية أوَّلاً شرط في إباحة أصل الزواج، وتبعا لكل زواج

حديد قال الله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَامًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ النور: 33، ومن أوجه القدرة المطلوبة - أيضا - ما يتعلق بالقدرة العاطفية والجنسية على توفية جميع الزوجات حقهن الشرعي)، وهي من الباءة التي شرطها النبي عليه أزكى الصلاة والتسليم - للإقدام على الزواج بقوله: " مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ ه (2) فَلْيَتَزَوَّج " وفي سياق الحديث حول التعدد يبين سماحة المفتي الخليلي - نفع الله به الإسلام والمسلمين الأوجه التي تشملها هذه القدرة المشروطة للتعدد فيقول -حفظه الله-: التعدد إنما هُوَ بالنسبة إلى الشخص القادر، والقُدْرَة تَعنِي: القُدْرَةَ البدنية، والقدرة المالية على التعدُّد، والقدرة العاطفية "

الشَّرْطُ الثَّالثُ الثَّقَةُ بإقَامَة العَدْلِ: والأمن من الجور أو الظلم لإحدى الزوجات، فإن خيف الجور وعدم العدل حرم التعدد ووجب الاكتفاء بالواحدة، وهذا الحق الواجب والشرط اللازم منصوص عليه بقوله وان: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً لا النساء: (4)، وقد شدد النبي النكير على من أخل بشرط العدل حتى قال: "من كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَة وَشَقُهُ مَائل (1).

(1)

3

(1)

- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 23 صفر 1426 هـ، يوافقه 2005/ 4/3 م. - البخاري بَاب: مَنْ لَمْ يَسْتَطعْ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ، رقم الحديث 4678.

(3) - يُنظر:

(4) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه 23 رمضان 1432 هـ، يوافقه 2011/ 8/23 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 20 شوال 1421 هـ، يوافقه 2001/ 1/15 م.

الخليلي، في الخطبة والزواج. " محاضرة مطبوعة"، لدى الكاتب نسخة منها ص 4.