المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٦ب في فقه النكات!
لأن فيه سببا لسعادة الدارين، فالمرأة المتدينة الصالحة هي خير ما يتزود به ما يتزود به المره من متاع هذه الحياة الدنيا؛ كما أخبر عن ذلك المعصوم في قوله: " إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاع وَلَيْسَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا شَيْء أَفْضَلَ مِنْ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ (1).
ولذا فمع كون الدين ليس شرطا لصحة النكاح وانعقاده لا يمنع الشاب العاصي من أن يتزوج أو يقترن بامرأة من جنسه، وكذا لا تحرم من لم يكن للتدين عندها كبير وزن من الفتيات أن تتزوج بمن تقدم على شاكلتها، بل إن تحصين كل واحد منهما وتزويجه مطلب شرعي ضروري والطيور على أشكالها تقع، وقد قال الله تَعَالَى: الخَبِيثَتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَتِ وَالطَّيِّبَتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ للطيبات أوليك مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) الدورة 206.
(2)
يقول شيخنا القنوبي -حفظه الله -: " ونحن لا نقول أيضا- بالمنع حتى لو كانت المرأة] من أهل الطلاح، ولكن نقول إن الإنسان ينبغي له أن يَتَحَرَّى عندما يُريدُ أن يَتَزَوَّج امرأة، فيختار امرأة صالحة حتى تعينه على طاعة الله تعالى، وتربي أولاده على تطبيق شرع الله تعالى (3).
(1)
- ابن ماجه، باب: أَفْضَلِ النِّسَاءِ، رقم الحديث 1845.
(2) - يُنظر: الخليلي، فتاوى النكاح ص 13.
ابن عاشور التحرير والتنوير/ تفسير الآية الكريمة.
(3) - يُنظر:.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
ص
82
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 7 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/2 م.