المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٦١المعلمي
671
الظاهر، وقد جاء في تأكيد هذا المعنى رواية ترفع إلى النبي، وهي: "اللهم هذا فيمَا أَمْلِكُ فَلا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِك (1)، إلا أن هذه الرواية مع صحة معناها ووضوح دلالتها في ذاتها، فيها نظر عند بعض المحدثين كشيخنا المحدث القنوبي
قَسْمي
حفظه الله تعالى، حيث يرى ضعفها وعدم ثبوتها من حيث الصنعة الحديثية (2) لطيفة: جاء في تفسير الألوسي وغيره عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد - الله تعالى أنه قال: "إن لي امرأتين وإني لأعدل بينهما حتى أني أعد القُبَل (3).
رحمه
—
كَلِمَةٌ حَوْلَ تَشْرِيْعِ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ
لا يخفى عليك أخي، الداعي إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة- أنه قد كثر الخوض والجدل حول قضية "تعدد الزوجات" من قبل المتخرصين من رجال ونساء مسلمين وغير مسلمين ..
والحق أن هذه المسألة مسألة مفروغ منها عند من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ ولذا لم يختلف علماء المسلمين على مر الدهور وسير العصور في مشروعية تعدد الزوجات من حيث العموم، وأنى لهم أن يختلفوا وقد نصَّ على مشروعيته كتاب الله الحكيم والأخبار المتواترة عن رسوله الكريم، فالشأن هنا أن يقال: {وَمَا كَانَ
(1) - أبو داود، بَاب: فِي الْقَسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ، رقم الحديث 1822.
(2) - القنوي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة" ص 15.
(2)
(3) - يُنظر:
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 105.
الخليلي، سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 3 من سورة النساء / الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية
بمعهد العلوم الشرعية.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذِّكْر"، حلقة: 25 جمادى الثانية 1424 هـ، يوافقه 2003/ 8/24 م.
الألوسي، التفسير ج 4 ص 257.