المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

467

الْبَابُ الخَامِسَ عَشَرَ فِي حُقُوقِ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ

قالَ تَعَالَى اللهِ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنَنَا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أَن وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا) وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي

24

صغيرا - الإسراء: 23 - 24.

لا يخفى عليك أخي الصالح، رزقك الله برَّ الآباء والأبناء أن شريعة السماء الخالدة أولت العلاقة الزوجية وما يتولد عنها في بيتها السعيد من أصل ونَسْل عنايةً خاصة من خلال تحديد الحقوق المترتبة على أفرادها تجاه بعضهم البعض، ومن خلال تنظيم العلاقة بين أصولها وفروعها؛ وذلك كي تُصَان الأسرة ويُحفظ كيانها بصفتها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع الصالح الذي ينشده الإسلام، ومما يدخل تحت مظلة الأسرة السعيدة من حقوق ما يأتي:

القِسْمُ الأَوَّلُ فِي حُقُوقِ الْآبَاءِ:

لما كان الأبوان الأم والأب) هما حجر الأساس في بناء الأسرة وتنشئة الجيل الجديد الواعد نجد القرآن الكريم يُصرِّح بعظَم مكانتهما، ووجوب الإحسان إليهما، والشكر لهما فهما سبب لوجود الإنسان، وهما منهل الرعاية والإحسان، وينبوع

العناية والاهتمام.