المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

478

ال المعتي

بالأفواه لا حقيقة له فقال تعالى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بأفريكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ بِأَفْوَاهِكُمْ

(1)

عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَلِيكُمْ - الأحزاب: 4. وفي المقابل شددت النصوص على الأبناء من أن ينتسبوا إلى غير آبائهم؛ كما في

قول أبي القاسم: " مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ

(2)

حَرَامٌ (2).

فَصْلٌ في سَبَبِ تُبُوتِ النَّسَبِ لِلأُمِّ

تعرف أيها العبد الصالح أيتها الأمة الصالحة أن فقهاء الملة اتفقوا على أن سبب ثبوت نسب الولد من أمه "الولادة"، فمتى ما وضعت المرأة ولدا ذكرا أو أنثى

ثبت نسبه منها وكانت هى أُمَّا له، وكان هو ابنا لها شرعا.

ولا فرق في هذه الولادة بين أن تكون من نكاح صحيح، أو نكاح فاسد، أو وطء بشبهة، أو بزنى صريح فيثبت نسب الولد من المرأة التي ولدته مطلقا، وتُعد أما له، ويكون بينهما من العلاقة والصلة ما يكون بين الأبناء والأمهات في جميع الحقوق والواجبات الشرعية كالمحرمية والرضاع، والحضانة والتوارث، ووجوب البر

والإحسان .. (3)

- يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 239.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه 13 ذو القعدة 1425 هـ، يوافقه 2004/ 12/26 م. الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 11 محرم 1426 هـ، يوافقه 2005/ 2/20 م.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الرابع ص 89، 99.

(2) - البخاري بَاب مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبيه، رقم الحديث 6269.

(3) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 236.