المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٨

?

المعتصم في فقه النكارة في فقه الكاة إست

ومن لم يفكر في عواقب أمره

ومن

***

مدي دهره كانت عقابا عواقبه (1)

تلك الخلافات ما يُحدث بعض التصدع في جدار الحياة الزوجية، فينتج عنه بعض التراع وسوء الفهم، ولكن سرعان ما يمكن رأبه وجبره وتناسيه أو تجاهله على مر الأيام. ومنها ما يمكن ستره بفضل الله تعالى - مباشرة لما يتحلى به الشريكان أحدهما أو كلاهما من حكمة وتسامح نابعين عن كرم خلق وسعة صدر وعظم حلم ورجاحة عقل، وصبر واحتساب الله تعالى، وذلك ما يدعو إليه التدين، ويكون في صاحب الدين القويم؛ قَالَ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن النساء: 19، وقال الرسول:

19

تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا.

لا يَفْرَكَ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةٌ إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ

(1)

من قصيدة رائعة للإمام الشاري راشد بن سعيد اليحمدي الذي بويع له بالإمامة بعد خلفه الإمام الخليل بن

شاذان سنة 425 هـ.

قلت: وبعد أن كتبت هذه الترجمة المختصرة اعتمادا على ما ورد في "تحفة الأعيان" علق شيخنا القنوبي -حفظه الله - في مذكرة المراجعة بقوله: الصحيح أن إمامة راشد بن سعيد كانت قبل إمامة الخليل بن شاذان - رحمهما الله تعالى؛ فقد كانت وفاة الإمام راشد سنة 445 هـ، ووفاة الإمام الخليل - رحمه الله - سنة 474 هـ، ومن قال بخلاف ذلك فقد أخطأ خطأ بينا، وليس هذا موضع بيان ذلك".

ثم بين الشيخ حفظه الله - في جلسة المراجعة أن ما ورد في التحفة خطأ واضح كما نبه عليه الشيخ البطاشي في إتحاف الأعيان، وبعد الرجوع إلى إتحاف الأعيان وجدتُ تصويب شيخنا الخليلي لتحقيق الشيخ البطاشي في القضية حيث يقول هناك: ". . وكل ما ذكره الشيخ وجدته صحيحا، وقد كان في نفسي من بعض ذلك، من قبل أن أطلع على هذا التحرير، فالحمد لله على توارد الخواطر وهو تعالى ولي التوفيق، حرره العبد أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي بيده، الله بتاريخ 17 ربيع الا الآخر 1417 هـ "، والعلم عند الله تعالى. يُنظر:

القنوبي، جلسة المراجعة بمنزل فضيلته - ليلة الأربعاء 28 ذو القعدة 1432 هـ، الموافق 26/ 2011/10 م.

السالمي،

تحفة الأعيان ج 1 ص 306.

البطاشي، إتحاف الأعيان ج 1 ص 551 - 566.

اليحمدي بدر بن هلال مقدمة تحقيق ديوان الإمام الحضرمي ص 29 - 32.

(2) ـ قال النووي في شرحه للحديث: "يَفْرَك بِفَتْحِ الْيَاء وَالرَّاءِ وَإِسْكَانَ الْفَاء بَيْنهمَا قَالَ أَهْلَ اللَّغَةِ فَرِكَهُ بِكَسْرِ الرَّاء

يَفْرُكُهُ إِذَا أَبْغَضه (وَالْفَرْك) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانَ الرَّاءِ الْبُغْضَ".