المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

المعلمين

162 25 14223

481

فقد دلت الآية الأولى أن مجموع مدة الحمل والفصال (الفطام) ثلاثون شهرا، ودلت الآية الثانية أن مدة الفصال وحدها عامان (أربعة وعشرون شهرا)، فيُطرح من الثلاثين شهرًا أربعة وعشرون شهرا والتي هي عاما الفصال؛ فتبقى ستة أشهر؛ فبان بذلك أن أقل مدة الحمل التي يمكن أن يتكون فيها الجنين ليولد بعدها حيا هي ستة أشهر باتفاق (1).

رابعًا أن لا تمضي أقصى مُدَّة الحمل ويعبر عنها فقهاء الأحوال الشخصية بـ"مدة اللحوق الشرعية، وهي عام كامل من انفصال المرأة عن الزوج بوفاة أو طلاق كأقصى حد كما يقرره الطب، فإن أتت به خلال هذه المدة ولم تكن قد تزوجت بعد، أو تزوجت ولم يمض على زواجها ستة أشهر - فإن الابن يُلحق بالزوج

السابق.

أما إن جاءت به بعد مضي العام الكامل من حين الفرقة والانفصال فالولد ولدها، ولا يثبت نسبه بالفراش السابق؛ لأنها حملت به بعد انتهاء الفراش يقينًا؛ إذ لا يمكن أن يجاوز الحمل عاما كاملا كما يقرره الطب الحديث.

وكذا إن جاءت به بعد مضي مدة اللحوق وقبل مضي ستة أشهر من زواجها الثاني فهو لها وحدها ولا يُلحق بأي واحد من الزوجين وإن أتت به بعد مضي الأشهر الستة من زواجها الثاني فهو للثاني منهما ولا يلحق الأول؛ لأنَّ اللحوق هنا ينقطع ولو لم تمض سنةٌ من انفصالها عن الأول، والله أعلم وأحكم).

(1) - يُنظر:

السالمي بهجة الأنوار ص 43.

• ابن خلفون أجوبة ابن خلفون ص 24.

(2) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى الطبية ص 292.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 179، 235، 236، 237.