المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣اتلي المعتصب في فقه المشكاة
483
النسب (1)، وقد جعل الشارع إثبات النسب عندما تكون هنالك شبهة في الوطء حفظا للولد من الضياع وصونًا للأعراض من الافتراء (2).
التنبيه الثاني: إذا علمت أن النسب يلحق الرجل بسبب فراش الزوجية وما يُلحق بالفراش من العقد الفاسد والوطء بشبهة، فإنك تدرك أن الشريعة الإسلامية أهدرت إثبات النسب بسبب الزنى وأبطلت ما كان عليه أهل الجاهلية من اعتباره سببا للنسب، فلا يثبت النسب بالزنى الصريح لصريح قول المصطفى: " الْوَلَدُ للفِرَاشِ، وَالْعَاهِرِ الْحَجَرُ (3)
ومعنى ذلك أنه لا يجوز شرعا أن يُنسب الابنُ المتولد عن الزنى إلى الزاني بحال من الأحوال أبدا، ولو عُلم أنه تكون من مائه، قطعا ولا يكون وليا له ولا يرث أحدهما الآخر، ولا حظ للزاني من وطئه الآثم إلا إقامة الحد عليه في الدنيا مع الخيبة والخسار في الأخرى إن لم يتب من حُوبه - كما حكم بذلك الرسول المختار بقوله: "وَللْعَاهر الْحَجَرُ ")
(E)
(1) - هذه القاعدة أغلبية غير مسلم بما عند الجميع؛ لاحتمال خروج بعض الحالات النادرة منها عند التقصي كوطء
المجنون الذي لا يلحقه حد ولا نسب. يُنظر:
الجناوني، كتاب النكاح ص 184 (تعليق).
• أرشوم، النكاح صحة وفسادا وآثارا ص 433.
(2) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 24، 53، 207.
خَليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 148.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 29 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 10/6 م. الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 21 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/15 م.
السالمي جوابات الإمام السالمي ج 2 ص 504
الجناوني، كتاب النكاح ص 184 (تعليق).
(3) - الربيع، بَابٌ: فِي الرَّحْم وَالْحُدُودِ، رقم الحديث 609.
(2)
- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 156 - 157، 233، 234، 236.