المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

484

المعتصم في فقه ال و فقه النّ

هذا، وأما ولد الزنى "الزَّنيم" فحاله في النسب تبع لأحوال أمه، فإن كانت ألله

حال الزنى:

أ- فراشا لأحد وزوجةً له: كان الولد ولد هذا الزوج في جميع الأحكام الشرعية من نسب ونفقة وميراث وولاية .. ، ولو تكون من غير مائه يقينا ما دام أنه مضى على زواجه بالمرأة ستة أشهر فأكثر، فهو ولده حكما وشرعا وإن لم يتولد من مائه حقيقة وطبعا؛ لحكم الله صلى الله عليه وسلم في ذلك بقوله: " الْوَلَدُ الْفِرَاشِ، وَالْعَاهر الْحَجَرُ (1).

نبي

ولذا فلا حاجة لاستبراء رحم الزوجة إن علم الزوج بالوطء من قبل الغير على الصحيح عند العلامة الخليلي عافاه الله -؛ لحكم النبي في ذلك بقوله: " الْوَلَدُ للفراش"، ولا مخلص للزوج من الولد في هذه الحالة إلا بطريق اللعان المستوفي لشروطه (2).

قلتُ: وقدْ أَضَافَ شَيخنا القَنُّويُّ - حَفَظَهُ اللهُ - عِنْدَ المُرَاجَعَة بخط

قلمه قوله: "وهو الصحيح " (3).

(1) - الربيع، بَابٌ: فِي الرَّحْمِ وَالْحُدُودِ، رقم الحديث 609.

(2) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 177، 235.

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 188. القنوبي، فتاوى على أسئلة من الشرق الإفريقي ص 17.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الأول ص 47.

السالمي جوابات الإمام السالمي ج 3 ص 75.

(3) - بشرط أن لا يكون هذا العلم بالوطء محرّما للزوجة عليه كأن يكون قد شهد به الشهود الأربعة العدول أو عاين

بنفسه الوطء كالميل في المكحلة، فإن كان ذلك وجب عليه اعتزالها وتركها.

القنوبي، جلسة المراجعة بمترل فضيلته - ليلة الأحد 29 المحرم 1433 هـ، الموافق 25/ 12 / 2011 م.