المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

491

فإن كان شيء من هذه الحالات الثلاث تعين على الأم إرضاع وليدها، فإذا رفضت أجبرت عليه قضاء إلا من عذر، وتبقى أجرة الرضاع دينا لها في ذمة الأب إن أرادت الأجرة (1).

هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الرضاع كما أنه واجب على الأم فهو حق ثابت لها، فالأم أحق بالإرضاع من المرأة الأجنبية إن تمسكت بهذا الحق ولم تتنازل عنه، ولا يملك الأب منعها من إرضاع وليدها ما لم يكن هنالك ضرر محذور، كأن يلحق ابنه ضرر بسبب أن الأم مريضة -مثلا-، أو يلحقه هو ضرر بأن تكون قد طلبت من الأجرة للرضاع أكثر مما تطلبه سائر المرضعات؛ لأن القرآن الكريم كما نهي عن وقوع الإضرار من قبل الأب بسبب الولد فهى أن يكون ذلك الإضرار صادرا من قبل الأم تجاه الأب، فقال سبحانه: لَا تُضَارَ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ

البقرة: 233

(2)

(1) - يُنظر:

(2)

الخَلِيْلِيُّ، لقاء مُسَجَّل للكاتب بسماحة المفتي -حفظه الله - بمكتب سماحته، ضحوة السبت، بتاريخ: 14 من المحرم

1433 هـ، الموافق: 12/ 10/ 2011 م.

الخليلي، جواهر التفسير ج 2 ص 39، 44. اطفيش، تيسير التفسير ج 2 ص 78، 80. فقه الأسرة ص 184 - 185.

التيواجني،

) - يُنظر:

الخليلي، سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 233 من سورة البقرة / الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية

بمعهد العلوم الشرعية.

• اطفيش تيسير التفسير ج 2 ص 86، 87.