المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

استتم

امعلوم في فقه التكرار

493

كما أن الحضانة شرعت من أجل القيام بواجب الأمانة التي تحملها الأبوان من سياسة الصغير وحسن تربيته وتنشئته، وكل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب (1). فَصْلٌ فِي أَحَقِّ النَّاسِ بِالحَضَانَةِ

لا شك لدى حصيف أريب أن فطرة الخالق قد ركبت في الأم تجاه أبنائها عاطفة الأمومة، وجعلتها عاطفة متقدة بالرأفة والرحمة فهي أشفق الناس بهم، وأرأم لمصالحهم، وألحظ لحاجاتهم، وأسرع لسد خلتهم ..

وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان أبدا، ومن أجل هذا كانت الأم هي أحق الناس بحضانة ابنها عند انفصالها عن أبيه مع استحقاقها نفقة الحضانة المقدرة بالمعروف، ولا يجوز لأحد ولو كان أبا أن يرزأها صغيرها، فيسلبه من أحضانها، ويحرمه لبنها ولبانتها ما لم تتنازل هي عن حقها برضاها (2).

وقد أكد أسبقية الأم بحق الحضانة قوله عليه الصلاة والسلام-: "أنت أحق به مَا لَمْ تَنكحي (3)، وهو الذي أجمع عليه فقهاء الأمصار على مر الدهور والأعصار (4).

(1) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 21 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/27 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 24 ذو القعدة 1429 هـ، يوافقه 2008/ 11/23 م.

ـ (2) - السالمي، عبد الله

(3) - يُنظر:

(3)

بن حميد جوابات الإمام السالمي ج 3 ص 70.

أبو داود، باب: مَنْ أَحَقُّ بالولد، رقم الحديث 19.38.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 29 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 10/6 م.:

- ابن المنذر، الإجماع ص 43.