المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

494

المعتصم في فقة التي

الفنية

تستمر

فَصْلٌ فِي مُدَّةِ الحَضَانَةِ

حضانة الطفل الذكر عند أمه حتى يستطيع القيام بحاجاته الأولية من الأكل والشرب وغسل اليدين ولبس الثياب وحده، وبعبارة أخرى تستمر حضانة الطفل عند أمه حتى يستغني عن خدمة النساء.

ثم بعد ذلك يُنظر في مصلحة الطفل، فمن كان من الأبوين أحسن تربية له، ورعاية لمصالحه وتوجيهًا له في أمور دينه ودنياه كان أولى بأن يكون تحت رعايته، ولا تحدد مدة الحضانة بسن أو عمر معين على الراجح عند شيخنا أبي سليمان -حفظه الله، وإنما يكون عند من هو أجدر ليقوم بما يقتضيه الواجب تجاهه من تربية وتعليم وتأديب حتى البلوغ، وحيثما كانت المصلحة فثَمَّ شرع الله (1).

قلتُ: وقدْ أَضَافَ شَيخنا القَنُّويُّ - حَفَظَهُ الله - عنْدَ الْمُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ:

والقَولُ بعدم تحديد ذلك بسن معين هوَ الصَّحيحُ".

أما البنت فتمتد حضانة أمها لها ورعايتها وعنايتها بها حتى النكاح ولو بلغت سن الرشد؛ لأن الأم هي الأقرب لطبيعة البنت وما يعرض لها، والأصرح معها، والأصلح لتعليمها ما يتعلق بأحكام النساء كأحكام الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة وغيرها من الأحكام التي قد يَشُقُ على الأب أن يُباشر ابنته بتعليمها إياها (2). وأحقية الأم بالحضانة في هذه الفترة مشروطة بشرطين اثنين:

(1) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 229، 230.

الخليليُّ، في الخطبة والزواج. " محاضرة مطبوعة، لدى الكاتب نسخة منها ص 11

(2) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 231.

الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 شعبان 1424 هـ، يوافقه 12 أكتوبر 2003 م.

التيواجني، فقه الأسرة ص 195.