المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥المعلمين
با معتصم في فقه النكا
495
الشرط الأول / أن لا تُستراب الأم في دينها أو في تربيتها: بحيث يخشى منها
أن تهمل تربية ابنها أو ابنتها أو تعلمهم سوءا أو ما فيه مضرة لهم في دينهم أو دنياهم، وكل ذلك مناف للحفظ والصيانة المقصودة
من
الحضانة.
الشرط الثاني أن لا تكون ذات زواج: فإن تزوجت سقط حقها في الحضانة على رأي جمهور أهل العلم؛ للحديث المتقدم "أنت أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنَكحي (1)، ولما يُخشى أن يتعرض له المحضون من التقصير والإهمال أو ضيق الحال نتيجة انشغال الأم بخدمة الزوج).
فَصْلٌ
في مَسَائِلَ وَتَنْبِيْهَاتٍ مُهمَّةٍ
المَسْأَلَةُ الأُولى: لقد رأيت قريبا أخي الطالب الفقيه- أن رأي الجمهور في مسألة حضانة الأم أنها تسقط بمجرد زواجها، وخالف في ذلك الحسن البصري فقال إن الأم أولى بالحضانة على كل حال فتبقى حضانتها ولو تزوجت (3)، وهذا الذي صوبه الإمام عبد الله بن حميد السالمي عليه من الله الرحمة والرضوان في "جوهر
النظام" (4) حيث قال:
إلا إذا تزوج ـت فإنما
وقال قوم أمه أولى به
***
***
أبوه أولى عند ذاك فاعلما في كل حال وهو من صوابه
(1) - أبو داود، باب: مَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ، رقم الحديث 1938.
(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد برنامج: سؤالُ أهل الذكر، حلقه: 29 رجب 1423 هـ، يوافقه 6 أكتوبر 2002 م. (3) - الخليلِيُّ، أَحَمدُ بنُ حمد سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 233 من سورة البقرة/ الدرس الثاني. "مادة
سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية.
(4)
- السالمي عبد الله بن حميد جوهر النظام ج 2 ص 283.
،