المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦496
المعتصم في فقد الدم
المعلمين
يقول سماحة الشيخ الخليلي -حفظه الله -: " ولم أجد قول الإمام السالمي لأحد من قبله من علماء المذهب، وإنما كان يذهب مذهبه من شيوخنا العلامة الجليل الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري حسب ما سمعت منه مشافهة (1).
هذا، ورأى سماحته في المسألة رأيا ثالثا، وسطا، وهو أنه عند زواج الأم ينبغي أن تراعي ما شرعت له الحضانة من تقديم مصلحة الطفل المحضون، فإن كان الأب أمينا على تربية أبنائه وحسن تنشئتهم وتعليمهم أمور دينهم كان هو الأحق بالحضانة دون الأم بنص السنة. وإن كان الأمر بخلاف ذلك، أي كانت الأم هي المثل الأعلى في الأخلاق والفضائل والاستمساك بأَهْدَاب الإسلام والحرص على التربية والتعليم فلا ريب أن بقاء الأولاد عندها أفضل وحضانتها أولى من الأب في هذه الحالة (2). قلتُ: وقدْ أَضَافَ شَيخنا القَنُّوبُيُّ - حَفَظَهُ الله - عندَ المُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ:
"وهذا الرأي هو الصحيح".
(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. فتاوى النكاح ص 230.
(2) - يُنظر:
الخَلِيْلِيُّ، لقاء مُسَجَّل للكاتب بسماحة المفتي -حفظه الله - بمكتب سماحته، ضحوة السبت، بتاريخ: 14 من المحرم
1433 هـ، الموافق: 10/ 12 / 2011 م.
الخليلي، فتاوى النكاح ص 228.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 185.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 21 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/27 م.