المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٥٠

المعتصم في فقه النكاح.

المعلممم

إلا أن ذلك كله لا يعني العزوف عن الثيبات لا سيما إن كان ذلك لتغليب كأن يتزوج الرجلُ الثيب من أجل أن يكفلها بنفسها، أو يكفل

مصلحة راجحة

ويؤوي أولادها الأيتام خشية أن يضيعوا مثلا، أو من أجل أن تقوم هي بشؤون أبنائه

من

وبناته الذين فقدوا أمهم أو أخواته اللاتي فقدن المعيل والراعي لهن كما كان ذلك جابر له حيث أجاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَ وَالِدِي أَوْ اسْتُشْهِدَ وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ فَلا تُؤَدِّبُهُنَّ وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ (1)، فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على قوله وصنيعه هذا (2).

لطيفة: يروى أن رجلا من السلف استشار قوما في نكاح امرأة بكر، أو ثيب، أو ذات ربائب؟؟ فدلوه على غلام بين أيديهم كان يلعب بين الغلمان، فأتاه فأخبره مستشيرا له، فقال له الغلام ما أحببت وما أحبت، وما أحبوا، ثم ولى الغلام عنه وتركه .. فرجع الرجل إلى القوم وهو يظن أنهم مستهزئون به.

فقال لهم أرسلتموني إلى غلام صغير، يلعب بين الغلمان!! فسألوه عما أجابه الغلام، فأخبرهم بجوابه.

فقالوا له: والله لذلك أرسلناك إليه والذي أجابك: به ما أحببت وما أحبت وما أحبوا أراد بذلك: إن تزوجت البكر فالذي أحببت هي فاعلته، وإن تزوجت الثيب فالذي أحبت هي فاعلته، وإن تزوجت ذات الربائب فالذي أحبوه هي فاعلته،

والله أعلم (3).

(1) ـ البخاري بَاب: اسْتَكْذَانِ الرَّجُلِ الإِمَامَ لِقَوْلِهِ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جامع لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَذِنُوه الدور: 62 إلى آخر الآية، رقم الحديث 2745.

(2)

(2) - يُنظر:

(5)

علوان، تربية الأولاد في الإسلام ج 1 ص 35. . الخطيب، وآخرون نظام الأسرة في الإسلام ص 71.

2 - الجناوني، يحيى بن الخير. كتاب النكاح ص 21.