المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٥٠١

المعلممر

المعتصم في فقه النكاح

وأما النظر / فلأن الأبناء يخرجون من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئا ولا يستطيعون حيلة ولا يقدرون كسبا ولا يهتدون سبيلا، فكان في ترك عولهم والحالة هذه قتلا وإهلاكا لهم تأباه الفطر السوية والعقول السليمة والشرائع السماوية، وفي الحديث عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ (1)

وأما الإجماع وعدم الخلاف في وجوب عول الأبناء فقد حكاه جماعة من العلماء، منهم المحقق الخليلي أحمد بن حمد - يحفظه الله ويرعاه، وعلى ذلك سار المجتمع الإسلامي في عصوره المختلفة ولم يختلفوا فيه قولا وعملا .. (2).

فصل في مِقْدَارِ النَّفَقَةِ الوَاجِبَةِ

(2)

لا يمكن أن تحدد النفقة الواجبة للأبناء بقدر معين من المال لاختلاف أسعار

السوق التي تزيد وتنقص من يوم لآخر، ولاختلاف متطلبات الحياة الضرورية من عصر لآخر أيضا ..

هي

وإنما يمكن أن يقال في مقدار النفقة الواجبة هنا أنها كل ما يحتاج إليه الابن من طعام يسد جوعته وكسوة تستر عورته ومسكن يقضي فيه حوائجه، وما يمكن أن يحتاج إليه من نفقة رضاع وحضانة وكل ما يحتاج إليه الابن مما يندرج ضمن ضرورات الحياة المعاصرة كنفقات العلاج والتعليم. وفي هذا يقول سماحة المفتي - أبقاه الله -: "والنفقة تختلف في المقدار باختلاف البيئة، ومتطلبات الإنفاق فيها (3).

- أبو داود، باب: في صلة الرحم، رقم الحديث 1442.

(2) - يُنظر:

(3) - يُنظر:

الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة 3 جمادى الثانية 1426 هـ، يوافقه 2005/ 7/10 م.

الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 محرم 1427 هـ، يوافقه 2006/ 2/26 م.

ابن المنذر الإجماع ص 42.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 229.