المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٥٧ية المعتصم في فقد ال فيفة
سکاج
Ov
شأنك؟ فقلت زوجني سعيد بن المسيب اليوم ابنته وقد جاء بها على غفلة، وها هي في الدار، فتزلوا إليها، وقد بلغ أمي فجاءت وقالت وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها لك ثلاثة أيام، فأقمت ثلاثا، ثم دخلت بها، فإذا هي من أجمل النساء وأحفظهن لكتاب الله تعالى وأعلمهن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرفهن بحق الزوج. قال: فمكثت شهرا لا يأتيني ولا، آتيه ثم أتيته بعد شهر، وهو في حلقته، فسلمت عليه فرد علي ولم يكلمني حتى انصرف من في المسجد، ولم يبق غيري قال: ما حال ذلك الإنسان؟ قلت خيرًا يا أبا محمد على ما يحب الصديق ويكره العدو، قال: إن رابك شيء فالعصا فانصرفت إلى مترلي".
فَصْلٌ فِي الكَفَاءَةِ
اعرف أيها العزيز، جعلك الله كفوا لكل خير - أن الكفاءة هي المساواة والمماثلة بين الرجل والمرأة من بعض الجوانب، بحيث يكون كل واحد منهما أهلا للاقتران بالآخر، وتعد الكفاءة شرطا للزوم عقد الزواج لا لصحته، بمعنى أن نكاح غير الكفء ليس حراما في ذاته فيرد به النكاح، وإنما هو تقصير بالمرأة والأولياء، فيكون موقوفا على إجازتهم ورضاهم، فلو اكتشفت المرأة -مثلا- أنها زوجت برجل غير كفء لها فيحق لها في هذه الحالة أن تطلب فسخ عقد النكاح ولا يلزمها إتمامه، وكذا لا يلزم الأولياء إتمامُ النكاح إن زوجت موليتهم بغير الكفء، فإن رضوا فهو حق لهم تنازلوا عنه وتركوه (1).
وفي مقابل هذا كله فقد نهى النبي الأولياء عن أن يكونوا حجر عثرة بين من تقدم من الأكفاء وبين مولياتهم، وبين الحكمة من مخالفة ذلك بقوله: " فَتَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ
(1) - الغاربي، محمد بن راشد وآخرون. أشعة من الفقه الإسلامي، ص 220.
(1)