المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

المعتصم في فقه النكاح

Maleal

بَوَارِ الْبَنَات (1)، وقوله: " … إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيض (2)، والمعنى أن رد الأكفاء إما أن يؤدي إلى كبت الغريزة الجنسية ووقوع الأمراض النفسية عند

كل طرف، أو يؤدي إلى انفجار عظيم يفتح باب الفتن على مصراعيه فيحطم الفضيلة

وينشر الرذيلة ..

فتشتهي الزجال وهي لم تجد

فتحمل الشهوة في الصنفين

***

***

ويشتهي

النساء وهو لم يجد

على ارتكاب مفضح وشين (3)

هذا، وقد اتفق جمهور الفقهاء على اعتبار الكفاءة من قبل الزوج من حيث العموم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ كُفْقٌ فَلَا تَرُدُّوهُ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ بَوَارِ

الْبَنَات (4).

كما اتفقوا -أيضا على ضرورة اعتبار الكفاءة في الدين، وأن المشرك ليس كفئًا للمسلمة بأي حال من الأحوال؛ لقوله: وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِن وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن تُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدُ مُؤْمِن خَيْرٌ مِّن تُشْرِكَ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أَوْلَيْكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ} البقرة: 221. كما أن الفاسق والفاجر والمحدود (1) ليس كفنًا للمرأة التقية الصالحة، قال تعالى: لخبيثَتُ لِلْخَبِيثِينَ والخَبِيثُونَ الخَبِيثَةِ والطَّيِّبَتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيبُونَ لِلطَّيِّبَت

(1) - الربيع، باب: في الأولياء، رقم الحديث 513.

(2) - الترمذي، باب: مَا جَاءَ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، رقم الحديث 1004.

(3) ـ السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 2 ص 263.

(4) ـ الربيع، باب: فِي الأَوْلِيَاءِ، رقم الحديث 513.