المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٥٩المعلم
است و المعتوب في فقه المراة
59
لِلطَّيِّبَت أَوَلَيكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيرٌ) الدورة. 26 (2).
منها:
وبعد هذا الاتفاق على الكفاءة الدينية اختلفوا في اعتبار الكفاءة في أمور عدة،
1 - الكَفَاءَةُ مِنْ حَيْثُ النَّسَبُ: ومعناه أن يكون الزوج على درجة واحدة من النسب والحسب مع الزوجة أو أعلى منها، فإن كان أقل منها في النسب عُرفًا لم يكن كفوا لها على رأي من ذهب إلى اعتبارها وهم الجمهور من أصحابنا؛ استدلالا بما جاء في مسند الربيع معلقا: الأَحْرَارُ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيد كُلُّهُمْ أَكْفَاء إِلَّا أَرْبَعَةُ: الْمَوْلَى، و الحجام، والنساج، والبقال (3).
قلتُ: وقدْ أضَافَ شَيخنا القَنُّونِيُّ - حَفَظَهُ اللهُ - عِنْدَ الْمُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ:
"وهو رأي طائفة أخرى من أهل العلم من غيرهم".
وذهب الأقل من الأصحاب إلى اعتبار الكفاءة الشرعية في الدين فقط، ولم يعتبروا الكفاءة في النسب، يقول شارح المسند الصحيح الشيخ النور السالمي -رحمة
(1) - المحدود: هو الذي أقيم عليه الحد الشرعي؛ ودليل عدم كفاءته للمرأة العفيفة قوله: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أو مشركة النور: 3، مع العلم أن جواز نكاح المشركات منسوخ بقوله سبحانه تعالى: (وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى
يومن
(2) - يُنظر:
البقرة: 221. يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 158.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 149.
المنتدى الأدبي قراءات في فكر ابن بركة البهلوي، محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: " ابن بركة والبحث العلمي "ص 26.
الخليلي، الزواج بين السنة والبدعة، محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها ص 10. الخليلِيُّ، برنامج: "سؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 21 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/15 م.
ابن عاشور التحرير والتنوير/ تفسير الآية الكريمة.
(2) - يُنظر: الربيع، باب: في الأَوْلِيَاء، رقم الحديث 513.