المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٦

Maatral

المعتصم في فقه المكان الالم

ولأنَّ "فقة الحب" في الإسلام فقة أصيل كما يصفه شيخنا الخليلي -حفظه الله تعالى (1) لا يقل أهمية عن سائر أبواب الفقه الأخرى فقد كَانَ هَذَا هُوَ الْجُزْء الرَّابِعَ من سلسلة "المُعْتَمَ" الفقهيَّة عَلَى آرَاءِ عَالَمي العَصْرِ والغُرَّتَين في جَبين الدَّهْرِ الشَّيْخَينِ الْجَليلين: أَحمدَ بن حمد الخَليْليِّ وسَعِيدِ بْنِ مَبْرُوكِ القَنُّوبي حَفِظَهُمُ اللهُ تَعَالى-، أَسْمَيْتُهُ "المُعْتَصَ فِي فِقْهِ النِّكَاحِ، سَلَكْتُ فِيهِ مَا سَلَكْتُ في حلقات هذه السلسلة السابقة مِنْ عَرْضِ لِمَسَائِلَ قَيِّمَةِ وبَيَانِ لَتَنْبِيهَاتٍ مُهِمَّةٍ مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ مُمِلٌ وَلا تَقْصِيرٍ مُخلّ ليَكُونَ أَذَن قِطَافًا للزوجين، وأهدى سبيلا للقرينين، وأروى غليلا للخليلين، وأير مَرْجِعًا ومرشدا لمبتغي النكاح.

فَصَّلْتُ فِيهِ الحَدِيثَ حَوْلَ مَا يَتَعَلَّقُ بِفِقْهِ النكاح، وما يتعلق به من مقدمات مهمة، وشروط لازمة، وأركان ثابتة وحقوق مستحقة لجميع أطراف الحياة الأسرية من أزواج وزوجات، وآباء وأبناء.

وقَدْ حَرَصْتُ فِي هَذَا السِّفْرِ عَلَى ذكر كل ما يهم الزوجين مما يكون سبيلا لسعادتهما وسعادة أبنائهما ليعيشا عيشة هانئة مطمئنة على ضوء الكتاب والسنة تقوم على معاني الاحترام والتعاون والتسامح، فركزت على ما يتعلق بينهما من حقوق مشتركة تجب على كل واحد للآخر أو حقوق خاصة تجب لأحدهما تجاه الآخر. كما حرصت على ذكر ما يهم الزوجين ومن يحيط بهما من تنبيهات فقهية قد يغفل عنها البعض، وأخطاء اجتماعية قد يرتكبها بعض أفراده.

وقدْ حَرَصْتُ فِيهِ عَلَى تَوْثِيقِ المعلُومَةِ قَدر الإمكان ولو تعدَّدَ مَصْدَرُها أو تكرر، لا سيَّمَا وَأَنَّهُ قد يُذكر في مَصْدَرِ ما يُكمِّلُهُ في الآخرِ وهَكَذَا، بَلْ إِنَّ الفَتَاوى غَالِبًا مَا تَأْتِي إِجَابَاتُهَا عَلَى قَدْرِ أَسْئِلَةِ السَّائِلِينَ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ وتَفْصِيْلِ أَو تَقْعِيْد وتَأْصِيْلِ، وَهَذَا مَا

(1) - الخليليُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. لقاءات في الفكر والدعوة ص 111.