المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٧المعلمين
الات المعتصم في فقه الشكارة
ضَاعَفَ الجُهْدَ فِي اسْتَقْرَاءِ وتَتَّعِ آلافِ الأَجْوَبَةِ والفَتَاوَى مُسْتَفْرِعًا الوُسْعَ فِي البَحْثِ والتقصي في الفَتاوَى المخطُوطَة والمطبوعة، والأَشرطة المرئية والمسموعة ..
أَمَّا مَا أَغْبَى الذهنَ فهمُهُ أو تعددت فيه الفتوى واختلَفَتْ فقَدْ كَانَ المُرْجِعُ فيه اللقاء المباشر والسُّؤالَ الشَّفهي لجنَاب الشَّيخَينِ - متعنَا اللهُ بحياتهمْ- حَتى أَخْلُص إلى الرَّأيِ الْمُعْتَصَطِ والقَول الأَسَدِّ.
كما تخلل أبواب الكتاب بعضُ الفوائدِ والفرائد واللطائف والحكم؛ ليطول استمتاعُ القَارِئ بالقراءة، ويندَفِعَ عنه المللُ والسَّامَةُ، كَمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كرَّم الله وجهَهُ - قَالَ: "إِنَّ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ، فَاهْدُوا إِلَيْهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَة"؛ ومَا ذَلكَ إلا لأنَّ الْقُلُوبَ في العادة تَرْتَاحُ إِلَى الْقُنُونِ الْمُخْتَلِفَةِ وَتَسْأَمُ مِنْ
الْفَنِّ الواحد. هذا، وقبل البداية فَإني أُحِبُّ أنْ أؤكد في هذه المقدِّمَةِ عَلَى بَعضِ الْأُمُورِ التِي سَبَقَ
التَّاكِيدُ عَلَيْهَا فِي الأَجزَاءِ السابقة مما تشترك فيه جميعًا، فَأَقولُ باللَّهِ مُستَعِينًا:
" .. وقد كتبته مُبتعدا عن الفقهية البحتة، والعلمية الجافة عملاً بما رَسَخَ في ذهني مِنْ قَوْلِ شَيخِنَا القُنُّويِّ حَفِظَهُ اللَّهُ - مُوجِّهَا: "لا يَنْبَنِي أَنْ يَكُونَ التأليف فقها - بحتا (1)، والذي هُوَ أَسْلُوْبٌ نَابِعٌ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيم نَفْسِهِ " كَمَا يَقُولُ شَيخنا الخَلِيْلِيُّ عَافَاهُ الله (2)، ولعلَّكَ سَتَلْحَظُ ذَلِكَ فِي ثَنَايَا الكِتَابِ.
-
ولَسْتُ أزعُمُ أَنَّني - في هَذَا الكتاب - جئْتُ بدعًا مِنَ القَول في المسائل، أو أنني ربَّحْتُ بينَ الآرَاءِ، وَإِنما هُوَ جمعٌ وبَيَانٌ لرَأْي المشايخ - حَفِظَهُمُ اللَّهُ - فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ، تَسْهِيلاً للعَامَّةِ وطَلَبَةِ العِلْمِ لِلقِيَامِ بِوَاجِبِ اتَّبَاعِ عَالِمِ الْعَصْرِ.
(1) - القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة / شرح أبواب من الإيضاح"،ص 23. (2) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حمد "الجانب الفقهي والاجتهادي في سيرة أبي نبهان"، ندوة: "قراءات في فكر أبي نبهان"ص 142.