المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٦١

المعلمين

بالمعتصم في في فقه النكاح

Imp-

D

أولاً: أن ميزان التفاضل والكرامة عند الله تعالى بين الناس المختلفين في أجناسهم وشعوبهم وقبائلهم لا يكون إلا بالتقوى وحدها وإلا فهم فيما عدا ذلك متساوون كأسنان المشط الواحد لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، وكلهم لآدم وآدم من تراب يقول شيخنا المفتي -يحفظه الله - في هذا المقام: ". فإن العبرة بالاستقامة على التقوى لا بالأنساب والأحساب؛ فالله تعالى يقول: ياتها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ القنكُم الحجرات: 13 (1)، ومن روائع الإمام السالمي –غفر الله له في "جوهر النظام"

قوله:

أكرمكم بالنص أتقاكم فلا

(1) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 47 - 49.

***

تنظر إلى تعظيمهم للسفَلا (2)

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 17 ذو الحجة 1427 هـ، يوافقه 2007/ 01/07 م.

(2) - لطائف: قال الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري أحد المعلقين على كتاب جوهر النظام: "قوله (للسُّفَلا) جمع سافل وهو الرجل الخسيس الدين، وقد حضرت مجلسا حافلا ببلدنا الحمراء أيام زارها نور الدين العلامة المصنف، وأنا صبي لم أبلغ الحلم، فاستدعى أن يُحضر له قاموس اللغة لمطالعة هذا الجمع وهو يقرأ هذا البيت فحفظته من لسانه، فوجد له وجها فحمد الله، وذلك في سنة 1330 هـ". يُنظر: السالمي عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 1 ص 215.

قلت: وكنت في مسودة المراجعة لهذا الكتاب قد وصفت في هذه الحاشية أرجوزة جوهر النظام بـ"قرآن الأثر"، فالتقى بي يوما سماحة الشيخ العلامة الخليلي وكان قد زارنا ولاية وادي المعاول وبصحبته الشيخ فرحات الجعبيري لافتتاح جامع الشيخ سيف بن راشد المعولي فالتفت إلي وقال: هناك عبارة في كتابك أتمنى أن تقوم بحذفها، وذكر هذا الوصف قرآن" الأثر"، وقال بأنه لا يمكن أن يوصف كلام أي أحد من الخلق بأنه قرآن حتى كلام النبي المعصوم، فاعتذرت لنفسي عنده بمتابعة بعض العلماء المتقدمين في إطلاق هذا الوصف على بعض كتب الأصحاب كجامع ابن جعفر كما فعل ذلك الشيخ البطاشي في "إتحاف الأعيان"، فقال: "لعل ذلك تجوز، وليس كل أحد يفهم التجوز، وكتابك هذا يقرؤه العالم والجاهل والموافق والمخالف"، فوجب الحذر.