المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٦٢62
المعتصم
anted!
ثانيًا: أن الله جعل جواز نكاح المشركات وإنكاح المشركين مقيدا بغاية الإيمان دون اعتبار أي قيد آخر من جنس أو لون فتدخل بذلك جميع الأجناس تحت مظلة المساواة والمكافأة؛ قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنُ وَلَامَهُ
مؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا)
221
البقرة:
ثالثًا: أن حديث الأكفاء الوارد عند الربيع معلق، أي أن الربيع -عفا الله تعالى عنه - رفعه إلى النبي من غير إسناد، والمعلق من باب الضعيف كما هو مقرر عند أهل الحديث؛ لفقده أحد شروط الصحة وهو اتصال السند، إضافة إلى أن هذا الحديث لم يرد متصلا من طرق أخرى، بل الظاهر أنه لم يرو حتى عند غير الربيع؛ فهو مما تفرد به الله من الأحاديث، يقول الإمام السالمي الله في شرحه الحافل على المسند: " الحديث أيضا مرسل عند المُصنّف ولم أجده عند غيره، فكأنه مما تفرد صل الله (1)، وقد أبى الله العصمة لكتاب إلا لكتابه ولشخص إلا لرسوله).
به" (1)،
التوفيق.
هذا، وقد طلب مني بعض أساتذتي الأعزاء ذكر هذا الحوار، لاسيما ما ورد في آخره، وقال: حسبها شهادة، وبالله
قلت: ولم يفت هذا النظر البعيد أيضا شيخنا القنوبي -حفظه الله -، فقد طلب مني أثناء المراجعة حذفها أيضا، كما اتفق معهم في هذا النظر الشيخ الدكتور كهلان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة؛ قطعا لشأفة الفساد وسدا لذرائعه، وتلك رؤية قلوب العارفين، والحمد الله يُنظر:
(1)
الخليلي، لقاء المؤلف بسماحته في زيارة له لولاية وادي المعاول بمناسبة افتتاح جامع الشيخ سيف بن راشد المعولي، بتاريخ: 16 ذو القعدة 1432 هـ، الموافق له 14 أكتوبر 2011 م.
الفنوبي، جلسة المراجعة بمترل فضيلته - ليلة الأربعاء 28 ذو القعدة 1432 هـ، الموافق 26/ 2011/10 م. الخروصي، إجابة على أسئلة شفهية. الأحد 10 ذو الحجة 1432 هـ، يوافقه 6/ 11 / 2011 م. . البطاشي، إتحاف الأعيان ج 1 ص 271.
- السالمي عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 11.
(2) - يُنظر: