المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٦٣المعلممر
است بالمعتصم في فقه النكا
63
قلتُ: وقدْ أَضَافَ شَيخنا القَنُّوبُيُّ -حَفظَهُ الله - عندَ المُرَاجَعَة بخط قلمه قَولَهُ:
الصحيح أنه معلق، ويمكن أن يعد منقطعا؛ لأنه سقط منه ثلاثة رواة".
رابعًا: أن حديث الأكفاء هذا معارض بصحيح السنة القولية والعملية والتقريرية
التي أثبتت الكفاءة في الدين ولم تنظر للكفاءة فيما عداه كالنسب)
فأما السُّنةُ القولية: فهي النص على جعل الدين والخلق فقط هما المعيار في القبول والرفض؛ فقد قال عليه أزكى الصلاة والتسليم للشبان: " .. فَاطْفَرْ بذَاتِ
الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ (2)، وقال مخاطبا أولياء النساء: " إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْ رْضَوْنَ دِينَهُ وَحُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ (3)، يقول العلامة
المحقق الخليلي - يحفظه الرحمن - معلقا على هذا الحديث: " ومعنى ذلك أن الزواج
(4)
مرهون بارتضاء الدِّين والخلق" ا، ومن ذلك أيضا- أمر النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس القرشية بعد أن حلت من طلاق زوجها السابق بقوله: "الكحي أُسَامَةَ بْنَ زَيْد " مرتين، وكان أسامة مولى للنبي، قَالَتْ فاطمة: فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا فَاغْتَبَطْتُ
به (ه)
(1) - القنوبي
القنوبي، دروس في أصول الفقه / صيف 2002 م الموافق 1423 هـ. (مذكرة خاصة ص 100).
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، "مذكرة خاصة" ص 76.
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 48.
سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة" ص 9.
البخاري، باب: الأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ، وَقَوْلُهُ: (وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهرا له الفرقان: 54،
رقم الحديث 4700.
الترمذي، باب مَا جَاءَ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، رقم الحديث 1004.
(4) - يُنظر:
(3)
،
الخليلي، في الخطبة والزواج. " محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها ص 3. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر" حلقة: 27 جمادى الثانية 1430 هـ، يوافقه 2009/ 6/21 م.
،
2 - الربيع، بَابٌ فِي الْخُلْعِ والنَّفَقَة، رقم الحديث 532.