المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

في فقه المكان است.

المعتصم في

وأما السنة الفعلية: فهي أن رسول الله قد زوج ابنة عمته زينب بت جحش القرشية بزيد بن حارثة بعد أن امتنعت وامتنع أخوها من تزويجها لنسبها القرشي، وكان زيد بن حارثة مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا، وكفى شاهدا على هذا الزواج وتقرير صحته ما أنزله الله تعالى فيهم من قوله في سورة الأحزاب: {وَمَا كَانَ لمُؤْمِنِ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينا (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ الله الأحزاب: 36 - 37.

وأما التقرير من السنة النبوية: فهو أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة من أشراف قريش وساداتها زوج مولاه سالما بابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة (1) كما تزوج مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن رباح الحبشي أخت عبد الرحمن بن عوف (2)، وتزوج المقداد بن الأسود ابنة عم النبي ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب الهاشمية القرشية أجمعين (3)، وكان ذلك في عصر الرسالة

وهو دونها في النسب -رضي

الله

عنهم

الزاهرة، ومن غير نكير من المصطفى؛ فكان إقرارا (4).

(1) – البخاري، باب: الأَكْفَاء فِي الدِّينِ وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرَا الفرقان: 454

رقم الحديث 4698.

(2) - الدارقطني، السنن، باب: المهر، رقم الحديث 3841.

(3) - البخاري بَاب الأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهر الفرقان: 454

رقم الحديث 4698.

(4) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوك. دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، "مذكرة خاصة"ص 76.