المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٦٦

77

المعتصم في عقد النكات الية

تحمل

وتدير شؤون منزله حسب ما يريد بينما يرغب آخر في المرأة عالية الثقافة التي ت الشهادات الجامعية العليا؛ لأنها الأقدر حسب نظره على فهمه وعلى التكيف مع

مستجدات العصر، والأخبر بوسائل التربية والتعليم الحديثة ..

وبالجملة فإن هذا -كما قلنا- لا يدخل في مسألة الكفاءة الشرعية على المعتصم عند شيخنا مفخرة العصر الخليلي -حفظه الله-، وبذا فالأمي يكون كفا للعالم، والعالم كفء للأمي أيضا، ولذلك شواهد من التاريخ الإسلامي، فكم من عالم اقترن بامرأة أمية صارا مثلا للنجاح في حياتهما وفي إخراج الأبناء الصالحين والقادة المصلحين .. (1)

4 - الكَفَاءَةُ مِنْ حَيْثُ السِّنُ:

ويقال فيها أيضا ما قيل من أن الأصل في الكفاءة شرعا هو اعتبار الكفاءة الدينية، فلا يشترط للنكاح اتحاد السن أو تقاربه بين الزوجين الذكر والأنثى، بل الدليل الشرعي دل على خلاف ذلك، وهو زواج النبي بالسيدة خديجة بنت خويلد وهي أسن منه، فقد كان عمره -عليه الصلاة والسلام- -عليه الصلاة والسلام- خمسة وعشرين عاما وكان عمرها أربعين عامًا كما قيل، ومع ذلك لم يؤثر هذا الفارق العمري بينهما شيئا، بل كانت أحظى نسائه وأحبهن إليه وظلت في قلبه إلى أن فارق الحياة ولحق بالرفيق الأعلى -صلوات الله وسلامه عليه، ولم يبدله الله خيرا منها، يقول سماحته - حفظه الله -: " هذا دليل على أن الفارق في السن لا يكون سببًا لمشكلة بين

الزوجين "

(1) - يُنظر:

(2)

الخليلي، في الخطبة والزواج. " محاضرة مطبوعة، لدى الكاتب نسخة منها ص 16. الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه 23 رمضان 1432 هـ، يوافقه 2011/ 8/23 م.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 49.

الخليلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 31، 49.

(2) - يُنظر: