المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٦٨68
التـ
المعتصم في فقه ال
adikal
وحليلة (1)، كما أن للمرأة أن تتزوج الرجل المعوق أو المكفوف أو المريض أو الأعرج الله إن كانت تعلم بما ابتلاه من عاهة ومرض ورضيته لها زوجا، فالمريض والمعوق كفؤ لغير المريضة، بل لها عظيم الأجر والثواب عند الله إن كانت محتسبة إعانته ومداواته والقيام بشؤونه، وهكذا الشأن بالنسبة للرجل.
التي هي
يقول شيخنا العلامة القدوة الخليلي -حفظه الله تعالى-: " .. فالذي يتزوج المرأة فاقدة البصر لا ريب أنه يجمع بين أجر الزواج لإعفاف نفسه وأجر الإحسان إلى تلك المرأة التي يرعاها ويقضي مصالحها ويلبي حاجاتها ويشبع غريزتها ويروي عاطفتها (2)
نعم يمكن مراعاة جانب الصحة عند الاختيار في حال تلبس أحد الخطيبين بشيء من الأمراض المعدية، أو الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى الذرية، كما تكشفه الفحوصات الطبية قبل عقد الزواج.
فتوى
السؤال/ بعض الأُسَر ترفُضُ أنْ تُزوّج المَعُوق نظرا إلى أنَّه رَبَّما يُشكّل مشكلة بالنسبة للبنت في المستقبل دون استشارتها، وهو على أي حال يطلب منكم
النصيحة.
الجَوَابُ على أي حال؛ نَحن ندعو النَّاس إلى أنْ لا يَجْعَلُوا من هذه الإصابات التي يَبْتَلِي بِها الله -تعالى- مَن يَشَاء من عباده عائقا ومانعا دون تزويجهم، فالعمياء يَتَزَوَّجُها البصير، والأَعْمَى يتزوَّج البَصيرة وهكذا .. إنَّما يُعتبر التَّقوى قبل كل شيء،
الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 2002/ 5/12 م. (2) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 23 رمضان 1429 هـ،
يوافقه 2008/ 9/24 م.